ياقوت الحموي
164
معجم البلدان
المقاد : بالفتح ، وآخره دال : هو جبل بني فقيم بن جرير بن دارم وسعد بن زيد مناة بن تميم ، قال جرير : أهاجك بالمقاد هوى عجيب * ولجت في مباعدة غضوب ؟ أكل الدهر يوئس من رجاكم * عدو عند بابك أو رقيب ؟ فكيف ولا عداتك ناجزات ، * ولا مرجو نائلكم قريب ؟ وقال أيضا : أيقيم أهلك بالستار ، وأصعدت * بين الوريعة والمقاد حمول ؟ وقال الحفصي : المقاد من أرض الصمان ، وأنشد لمروان بن أبي حفصة : قطع الصرائم والشقائق دوننا ، * ومن الوريعة دوها فمقادها مقاريب : بالفتح ، وبعد الألف راء ثم ياء ، وباء موحدة ، جمع المقرب : اسم موضع من نواحي المدينة ، قال كثير : ومنها بأجزاع المقاريب دمنة ، * وبالسفح من فرعان آل مصرع مقاس : بالفتح ثم التشديد ، وآخره سين مهملة ، يقال : تمقست نفسي بمعنى غثت ، قال : نفسي تمقس من سماني الأقبر جبل بالخابور . المقاعد : جمع مقعد : عند باب الأقبر بالمدينة ، وقيل : مساقف حولها ، وقيل : هي دكاكين عند دار عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، وقال الداودي : هي الدرج . المقام : بالفتح ، ومقامات الناس ، بالفتح : مجالسهم ، الواحد مقام ومقامة ، وقيل : المقام موضع قدم القائم ، والمقام ، بالضم : مصدر أقمت بالمكان مقاما وإقامة ، والمقام في المسجد الحرام : هو الحجر الذي قام عليه إبراهيم ، عليه السلام ، حين رفع بناء البيت ، وقيل : هو الحجر الذي وقف عليه حين غسلت زوج ابنه إسماعيل رأسه ، وقيل : بل كان راكبا فوضعت له حجرا من ذات اليمين فوقفت عليه حتى غسلت شق رأسه الأيمن ثم صرفته إلى الشق الأيسر فرسخت قدماه فيه في حال وقوفه عليه ، وقيل : هو الحجر الذي وقف عليه حتى أذن في الناس بالحج فتطاول له وعلا على الجبل حتى أشرف على ما تحته فلما فرغ وضعه قبلة ، وقد جاء في بعض الآثار أنه كان ياقوته من الجنة ، وقيل في قوله تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ، المراد به هذا الحجر ، وقيل بل هي مناسك الحج كلها ، وقيل عرفة ، وقيل مزدلفة ، وقيل الحرم كله ، وذرع المقام ذراع ، وهو مربع سعة أعلاه أربع عشرة إصبعا في مثلها وفي أسفله مثلها وفي طرفيه طوق من الذهب وما بين الطرفين بارز لا ذهب عليه ، طوله من نواحيه كلها تسع أصابع ، وعرضه عشر أصابع ، وعرضه من نواحيه إحدى وعشرون إصبعا ، ووسطه مربع ، والقدمان داخلتان في الحجر سبع أصابع وحولهما مجوف ، وبين القدمين من الحجر إصبعان ووسطه قد استدق من التمسح به ، والمقام في حوض مربع حوله رصاص ، وعلى الحوض صفائح من رصاص ، ومن المقام في الحوض إصبعان وعليه صندوق ساج وفي طرفه سلسلتان تدخلان في أسفل الصندوق ويقفل عليه قفلان ، وقال عبد الله بن شعيب بن شيبة : ذهبنا نرفع المقام في خلافة المهدي فانثلم وهو حجر رخو فخشينا أن