ياقوت الحموي
162
معجم البلدان
حمدت الله أن أبصرت طيرا ، * وخفت حجارة تلقى علينا وكل القوم يسأل عن نفيل ، * كأن علي للحبشان دينا قال السهيلي : المغمس ، بضم أوله ، هكذا لقيته في نسخة الشيخ أبي بحر المقيدة على أبي الوليد القاضي بفتح الميم الأخيرة من المغمس ، وذكر السكري في كتاب المعجم عن ابن دريد وعن غيره من أئمة اللغة أن المغمس ، بكسر الميم الأخيرة ، فإنه أصح ما قيل فيه ، وذكر أيضا أنه يروى بالفتح ، فعلى رواية الكسر هو مغمس مفعل كأنه اشتق من الغميس وهو الغميز يعني النبات الأخضر الذي ينبت في الخريف من تحت اليابس ، يقال : غمس المكان وغمز إذا نبت فيه ذلك ، كما يقال مصوح ومشجر ، وأما على رواية الفتح فكأنه من غمست الشئ إذا غطيته وذلك أنه مكان مستور إما بهضاب وإما بعضاه ، وإنما قلنا هذا لان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لما كان بمكة كان إذا أراد حاجة الانسان خرج إلى المغمس وهو علي ثلثي فرسخ من مكة ، كذلك رواه أبو علي بن السكن في كتاب السنن له ، وفي السنن لأبي داود : أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كان إذا أراد التبرز أبعد ، ولم يبين مقدار البعد وهو مبين في حديث ابن السكن ، ولم يكن ، صلى الله عليه وسلم ، ليأتي المذهب إلا وهو مستور متحفظ ، فاستقام المعنى فيه على الروايتين جميعا ، وقد ذكرته في رغال ، وقال ثعلبة بن غيلان الإيادي يذكر خروج إياد من تهامة ونفي العرب إياها إلى أرض فارس : تحن إلى أرض المغمس ناقتي ، * ومن دونها ظهر الجريب وراكس بها قطعت عنا الوذيم نساؤنا ، * وغرقت الأبناء فينا الخوارس إذا شئت غناني الحمام بأيكة ، * وليس سواء صوتها والعرانس تجوب من الموماة كل شملة * إذا أعرضت منها القفار البسابس فيا حبذا أعلام بيشة واللوى ، * ويا حبذا أجشامها والجوارس ! أقامت بها جسر بن عمرو وأصبحت * إياد بها قد ذل منها المعاطس مغنان : بالضم ثم السكون ، ونونان : من قرى مرو . المغنقة : بالضم ثم السكون ، وفتح النون والقاف ، قال العمراني : موضع . مغون : بضم أوله وثانيه ، وسكون الواو ، ونون : قرية من قرى بشت من نواحي نيسابور ، ينسب إليها عبدوس بن أحمد المغوني ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد الجرجاني المقري . مغونة : بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو ، ونون ، قال أبو بكر : موضع قرب المدينة . المغيث : بالضم ثم الكسر ، وآخره ثاء مثلثة : اسم الوادي الذي هلك فيه قوم عاد ، وقال أبو منصور : بين معدن النقرة والربذة ماء يعرف بمغيث ماوان ماء وشروب . المغيثة : مفهومة المعنى ، إنه اسم الفاعل من غاثه يغيثه إذا أغاثه ، وغاث الله البلاد إذا أنزل بها الغيث : منزل في طريق مكة بعد العذيب نحو مكة وكانت أولا مدينة خربت ، شرب أهلها من ماء المطر ، وهي لبني نبهان ، وبين المغيثة والقرعاء الزبيدية ،