محمد بن عبد المنعم الحميري

205

الروض المعطار في خبر الأقطار

ألم يأتيك والأنباء تنمي * بما لاقت سراة بني العبيد ومقتل ضيزن وبني أبيه * واحلاس الكتائب من تزيد أتاهم بالفيول مجللات * وبالأبطال سابور الجنود فهدم من رواسي الحضر صخراً * كأن ثقاله زبر الحديد فاحتمل النضيرة فأعرس بها بعين التمر فلم تزل ليلتها تتضور وفرشها الخز محشو بالقز ، فالتمس سابور ما كان يؤذيها فإذا ورقة آس ملصقة بعكنة من عكنها وكان ينظر إلى مخها ولين بشرتها فقال لها : أي شيء كان يغذوك أبوك ؟ فقالت : بالزبد والمخ وشهد فراخ النحل وصفو الخمر ، فقال : وأبيك لأنا أحدث عهداً بك ، فأمر رجلاً فركب فرساً جموحاً ثم عصب ذوائبها بذنبه ثم همز الفرس فقطعها قطعاً ، قال الشاعر : أقفر الحضر من نضيرة فالمر * باع منها فجانب الثرثار وسابور هذا هو الذي حاصر نصيبين ثم أخذها وكان فيها عدد كثير لقيصر ، ثم دخل أرض الروم فافتتح من الشام مدائن ثم انصرف إلى مملكته ، وفرق من كان معه من السبي في ثلاث مدن : في جندي سابور وسابور التي بفارس وتستر التي بالأهواز ، وهو الثاني من ملوكهم . حفن : من كور أنصنا من البلاد المصرية ، منها مارية سرية النبي صلى الله عليه وسلم أم ولده إبراهيم التي أهداها له المقوقس صاحب الإسكندرية . وفي السير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الله الله في أهل الذمة أهل المدرة السوداء السحم الجعاد فإن لهم نسباً وصهراً " ، يعني أن أم إسماعيل عليه الصلاة والسلام هاجر منهم ، وصهرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تسرى فيهم بمارية أم ولده إبراهيم . الحساء : قيل الحساء موضع في ديار بني أسد ، قال بشر بن أبي خازم : عفا منهن جزع عريتنات * فصارة فالقوارع فالحساء والمشهور أن الحساء في طريق مؤتة ، وهي المذكورة في شعر عبد الله بن رواحة ، إذ قال يخاطب ناقته وهو متوجه إلى مؤتة : إذا أديتني وحملت رحلي * مسيرة أربع بعد الحساء فشأنك فانعمي وخلاك ذم * ولا أرجع إلى أهلي ورائي ذكر القصة ابن إسحاق . ومن أهل الحساء عثمان بن شطيبة العامري الحسائي ، له : تسير وتسري ليلها ونهارها * بغاد إلى أفق الجلالة رائح وهان عليها أو علي جميع ما * ألاقي وتلقى إذ تلاقي ابن راجح حش كوكب : موضع في المدينة هو مذكور في حرف الكاف إن شاء الله تعالى . الحوراء : مدينة في ساحل وادي القرى بها مسجد جامع وثماني آبار عذبة ، وبها ثمار ونخل ، وأهلها عرب من جهينة وبلي . الحوز : بالزاي ، محلة بواسط ، قال أبو جعفر أحمد الحوزي : سمعت إبراهيم بن عثمان الكولي قال : دعي بنا إلى