الشيخ محمد باقر الخالصي
25
رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر
فاستخراج الحديد بالنسبة إلى القتل ليس لسبب عرفيّ له لأنه لا يستخرج بقصد القتل بل إنما يستخرج بقصد الانتفاع به في أمور المعاش أو في الصنائع والحرف . وأمّا القتل الحرام فهو أحد الانتفاعات التي يمكن أن تتحقق منه بالقصد . نعم لو استخرجه بقصد القتل أو بقصد غير ذلك من الأفعال المضرّة فيمكن الحكم بحرمته إلَّا أنّ الفرض في المثال ليس كذلك قطعا . وممّا يؤيد ما ذكرنا ما ورد في خبر الدعائم المتقدّم من مسألة الجدار الساقط ، حيث إنّ الإمام عليه السّلام فصّل بين سقوطه وإسقاطه ، فحكم في الأوّل بعدم إجباره على بنائه ، وفي الثاني حكم بإجباره عليه لأنّ الفرض أنه هدمه لأجل الإضرار أو لأجل قصد آخر لكن أوجب الإضرار بجاره ، مع أنّ نسبة الضرر في كلا الموردين إلى عدم الجدار على السواء . فتأمّل فيما ذكرنا في جواب الإشكالات المذكورة في كلامه حتى تعرف فساد توهّم أنها غير قابلة للدفع . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنه لا مانع من تطبيق كبرى القاعدة على موارد الشفعة وفضل الماء أو الجدار الساقطة ونحوهما ، فالاستدلال بها في تلك الموارد صحيح متين .