السيد لطيف القزويني
8
رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ
( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) ( 1 ) . لذا قال رسول الله ( ص ) : أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى عليهما السلام ( 2 ) . وعند التأكيد على شخصية النبي الموعود ( ص ) فإن النبوءة الأخرى المنسوبة إلى موسى تتحدث عن ( نور الله المشع ، القادم من فاران ) ( 3 ) . ثم إن الكلمات الواردة في التوراة وهي الفصل 33 ، الجملة 2 تنص على : وجاء الرب من سيناء وأشرق لها من ساعير ، وتلألأ قدما من جبل فاران ، وجاء معه عشرة آلاف قديس ، ومن يده اليمنى برزت نار شريعة لهم . وفي نص آخر نقرأ تصريحا واضحا ، وتبشيرا صريحا باسم النبي ( ص ) : . ( وخلال تلك الفرصة النادرة أرسل الله خادم النبي ( حجي ) ، ليسري عن هؤلاء المحزونين ، ومعه هذه الرسالة المهمة : ولسوف أزلزل كل الأمم ، وسوف يأتي ( أحمد HAMADA ) لكل الأمم ، وسوف أملأ هذا البين بالمجد ، كذلك قال رب الجنود ، ولي الذهب ، هكذا يقول رب الجنود ، وفي هذا المكان أعطي السلام ، هكذا يقول رب الجنود ( 4 ) . ثم تحدث القسيس البروفيسور عبد الأحد الذي أسلم فيما بعد ، فقال : عندئذ لابد من اعتبار هذه النبوءة على أنها صادقة لا إنكار فيها ، وأنها مطابقة لشخصية أحمد وبعثته بالإسلام ، ذلك لأن كلمتي حمدا وشالوم أو شلاما تؤديان بدقة على نفس الدلالة والأهمية لكلمتي أحمد والإسلام ( 5 ) . عبد مناف بن عبد المطلب المكنى بأبي طالب مواقفه في بداية الدعوة : . بعد وفاة عبد المطلب بن هاشم آلت زعامة بني هاشم إلى أبي طالب ، وهو عم الرسول ( ص ) الشقيق لوالده ، و ] هو [ والد الإمام علي بن أبي طالب ، وبفترة وجيزة سلمت له قريش بالحكمة والزعامة ، فصار شيخا لقريش كلها مع أنه فقير الحال . تكفل أبو طالب رعاية ابن أخيه محمد ( ص ) وضمه إلى أولاده وهو بسن السادسة من عمره
--> 1 - الجمعة : الآية 2 . 2 - ذكره السيوطي في الجامع الصغير ج 1 ، ح 2703 . 3 - فاران : هي قفار مكة ، وهي إشارة إلى موطن بعثة الرسول محمد ( ص ) ، وأنه جاء بعشرة آلاف مقاتل في المدينة المنورة لفتح مكة . 4 - الإصحاح الثاني من سفر حجي / الجملة : 7 - 9 . 5 - راجع كتاب محمد في الكتاب المقدس لعبد الأحد داود ص 50 .