السيد لطيف القزويني
33
رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ
محكمة ، تضمنت بيان ذرية النبي ، واستقطب الله سبحانه وتعالى الناس لها ، وكان من المتفق عليه حسب التوجيهات الإلهية ، أن يلتقي الطرفان المتباهلان ، ومع كل طرف أولاده ونساؤه ، ثم يبتهلوا فيجعلوا لعنة الله على الكاذبين . وفي اليوم المخصص للمباهلة ، حضر النبي نفسه آخذا بيد علي والحسن والحسين ، وكانت فاطمة تمشي خلفهم ، فسأل وفد النصارى عن أولئك الذين أحضرهم النبي ( ص ) معه للمباهلة ، فقيل له : علي بن أبي طالب ابن عمه ، وزوج ابنته ووالد سبطيه ، الحسن والحسين ابنا بنته ، أما المرأة التي كانت تمشي خلفهم فهي فاطمة ابنته . فوقعت الهيبة في قلوب وفد النصارى ، وامتنعوا عن مباهلة النبي ( 1 ) . هذه واقعة أجمعت الأمة الإسلامية على صحة وقوعها ، فهل اختار النبي الأربعة من تلقاء نفسه ، أم أن الله تعالى هو الذي أمره باختيارهم ؟ . . . ظروف المباهلة ، وسياق الآية ، تدل دلالة قاطعة ، وبديهي أن تحدي المباهلة أمر إلهي ، أنظر لقوله تعالى : ( فقل تعالوا . . . ) ، ومن
--> 1 - راجع صحيح مسلم / كتاب الفضائل / فضائل علي ج 2 ، ص 360 وج 15 ، ص 176 بشرح النووي وصحيح الترمذي ج 4 ، ص 293 ، ح 3085 ، وج 5 ، ص 301 ، ح 3808 ، وشواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الخفي ج 1 ، ص 120 - 129 ، والمستدرك للذهبي مطبوع بذيل المستدرك ، ومناقب علي لابن المغازلي الشافعي ص 263 ، ح 310 ، ومسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ، ص 185 ، وج 3 ، ص 97 ، ح 1608 ، وكفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 54 و 85 و 142 ، وترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 ، ص 21 ، ح 30 و 271 ، وتفسير الطبري ج 3 ، ص 299 و 300 ، وج 3 ، ص 192 ، والكشاف للزمخشري ج 1 ، ص 368 و 370 ، وتفسير ابن كثير ج 1 ، ص 370 - 371 ، وتفسير القرطبي ج 4 ، ص 104 ، وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ، ص 295 ، وقال : لم يختلفوا فيه . . . وأحكام القرآن لابن الغربي ج 1 ، ص 275 ، والتسهيل لعلوم التنزيل للكلبي ج 1 ، ص 109 ، وفتح القدير للشوكاني ج 2 ، ص 699 ، وجامع الأصول لابن الأثير ج 9 ، ص 470 ، ومطالب السؤول لابن طلحة الشافعي ص 18 ، وذخائر العقبى للطبري ص 25 ، وتذكرة الخواص لابن الجوزي ص 17 ، والدر المنثور للسيوطي ج 2 ، ص 38 ، وتفسير البخاري ج 2 ، ص 22 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 169 ، والصواعق المحرقة لابن حجر ص 72 ، وتفسير الخازن ج 1 ، ص 302 ، والمناقب للخوارزمي ص 60 - 97 ، والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 110 ، وأسد الغابة لابن الأثير ج 4 ، ص 26 ، والإصابة لابن حجر ج 2 ، ص 509 ، ومشكاة المصابيح للعمري ج 3 ، ص 254 ، والبداية والنهاية لابن الأثير ج 5 ، ص 54 ، وتفسير الجلالين للسيوطي ج 1 ، ص 33 ، وسفينة النجاة ص 45 - 46 . . . الخ .