تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
76
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الأول : لبعض العامة وهو ان الولي مخير بين قتل الاثنين أو أخذ الدية منهما أو الخطئي من العاقلة . الثاني : لبعض أصحابنا كالسيد ابن زهرة بأن الولي مخيّر بين ترتيب الأثر على العمدي أو الخطئي بأن يأخذ الدية منهما بالتنصيف . الثالث : ذهب المشهور من أصحابنا إلى التخيير بين العمدي والخطئي من دون التنصيف ومستند القول الأول حسب التتبع لم يكن إلا تخيّل الاحتياط ، وهو كما ترى ، فان الاحتياط في ترك مثل هذا الاحتياط ، للقطع بأكل مال أحدهما بالباطل . وأما مستند القول الثاني ، فالشق العمدي وجهه كما في مستند القول الثالث ، والشق الثاني عملا بالاحتياط فيلزم التبعيض في الاحتياط وهذا لا يرفع لنا الاشكال ، فلنا القطع بان نصف الدية من الأخذ بغير الحق ، ومن مصاديق أكل المال بالباطل . وأما مستند القول الثالث وهو المختار ، فالولي مخيّر بين العمدي والخطئي اما المحض حيث الدية على العاقلة ، أو شبه العمد فالدية من مال الجاني ، فالمستند : أولا : الإجماعات المنقول لا سيما عند سيدنا المرتضى في كتابه الانتصار ، ولكن في مثل هذه الإجماعات فيه ما فيه ، لا سيما ما لا يكون من الإجماع المصطلح الكاشف عن قول المعصوم عليه السلام ، لا سيما في مثل إجماعات السيد والشيخ الطوسي عليهما الرحمة ، فإنه تحمل على الشهرة الفتوائية في عصرهما ، وليس بحجة عندنا ، أو تحمل على قاعدة ، أو أصل عملي أو غير