تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
65
القصاص على ضوء القرآن والسنة
يذكر المحقق الحلي قدس سره للمقرّ شروط وهي : البلوغ والعقل والاختيار والحرية . اما اشتراط البلوغ والعقل بمعنى عدم نفوذ إقرار الصبيان والمجانين فلما مرّ من حديث الرفع ( رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق ) وللروايات الخاصة في المقام . واشتراط القصد أيضا ، إلا أنه يكفي اشتراط الاختيار في ذلك ، فإنه بمعنى إن شاء فعل وإن شاء ترك مع العلم والقصد . وبعض اشترط عدالة المقر ، والمختار عدمه فيما كان الإقرار على نفسه ، لإطلاق إقرار العقلاء . نعم لو كان الإقرار على الغير فإنه يشترط عدالة المقر لقوله تعالى : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا » ( الحجرات : 6 ) واشتراط عدم محجورية المقر ( 1 ) ، أي ممنوعا من التصرف في ماله كما في كتاب الحجر كالصبي
--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 205 : ( اما المحجور عليه لسفه أو فلس فيقبل إقراره بالعمد ) لعدم الحجر عليه فتشمله العمومات ( ويستوفي منه القصاص ) في الحال من غير انتظار لفلّ حجره ( واما الخطأ ) الشبيه بالعمد ونحوه مما يوجب عليه الدية ( فيثبت ) المال في ذمته بإقرار المفلس به ( ولكن لا يشارك الغرماء ) مع عدم تصديقهم وان أسنده إلى ما قبل الحجر على اشكال تقدم الكلام فيه في كتاب المفلس ( ج 25 ص 293 و 352 ) فلاحظ وتأمّل كي تعرف الفرق بين الجناية والإتلاف وبين غيرهما من المعاملات الاختيارية بالنسبة إلى الثبوت بالبيّنة والإقرار والإسناد إلى ما بعد الحجر وقبله واللَّه الهادي - انتهى كلامه . وفي تكملة المنهاج 2 / 93 : وأما المحجور عليه لفلس أو سفه ، فيقبل إقراره بالقتل عمدا ، فيثبت عليه القود ، وإذا أقرّ المفلس بالقتل الخطئي ، ثبتت الدية في ذمته - وذلك لأن حجره إنما هو في التصرف في أمواله ، ولا يكون محجورا في إقراره ، فيشمله إطلاق أدلة نفوذه - ولكن لا يشارك الغرماء إذا لم يصدقوه - والوجه في ذلك : هو أنه إقرار في حق الغير ، ولا دليل على اعتباره .