تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

493

القصاص على ضوء القرآن والسنة

الثاني : لا يقبل قولهما مطلقا . اما مستند القول الأول : فبناء على أن الولي يكون حينئذ بمنزلة شاهد ينضم إلى آخر فتتم البيّنة . ولكن لو كان الولي جامعا للشرائط ولم نشترط المغايرة فيجوز ذلك وإلا فلا . ومستند القول الثاني : فإنه من الشرائط المعتبرة في الشهادة أن يكون المشهود به متحدا ولو اختلف فإنه يوجب سقوط الشهادة ، كما أن شهادة الولي متهمة ، فالختار القول الثاني . السابع : هل العبرة في الجنايات بالحال أو المآل ؟ أي في حال الجناية يقتص من الجاني أو ينتظر حتى يرى مآل المجني عليه ، فربما تسري جراحة الجاني وتوجب موت المجني عليه فيختلف الحكم ؟ التحقيق أن الجنايات بالمآل لا بالحال . الثامن : يوزع قصاص النفس على الجناة لا على الجناية ، أي الاعتبار في عدد الجناة لا بعدد الجنايات والجراحات مثلا ، فالعبرة بعدد الجناة لا بالجناية كما جاء ذلك في مصنفات القدماء من الأصحاب قدس اللَّه أسرارهم الزكية . هذا تمام الكلام فيما يتعلق بقصاص النفس . وبهذا يتم الجزء الثاني وسيكون الموضوع في الجزء الثالث - إن شاء اللَّه تعالى - حول قصاص الطرف ، والحمد للَّه كما هو أهله ومستحقّه أولا وآخرا سائلا المولى القدير التوفيق والتسديد . العبد عادل العلوي المؤسسة الإسلامية العامة للتبليغ والإرشاد قم - ص . ب 3436