تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

487

القصاص على ضوء القرآن والسنة

فقيل : يقتص من الجاني ولا شيء على المجني عليه مطلقا . وقيل : مع رد دية الجراحة التي أوردها أولا وقيل : لو أراد الولي القصاص في النفس فإنه لا يكون له ذلك حتى يقتص منه في مقابل الجراحة التي أوردها ويدل عليه رواية أبان بن عثمان . وقيل بالتفصيل من أنه إن ضربه الولي بما ليس له الاقتصاص به كالعصا ونحوها اقتص منه ، وإلا بان اقتص منه بالسيف مثلا كان له قتله ثانيا ، كما لو ظن أنه أبان عنقه بضربة ثمَّ تبيّن خلاف ظنه بعد انصلاحه ، فهذا له قتله ولا يقتص من الولي بما وقع فيه من الضرب بالسيف لأنه فعل سائغ ، ذهب إليه المحقق في شرائعه . وقيل : بالتفصيل فيما لو أورد الضربة الأولى على موضع يوجب قتله ، مثلا المواضع السبعة كالشقيقة فلا قصاص حينئذ ، فإنه قصد القتل وكان على المقتل ويقتل بذلك عادة ، وإذا ضرب الولي الجاني على غير المقاتل السبعة كما ضرب عضده أو كتفيه فلم يقتل فلو أراد القود مرة أخرى عليه أن يدفع دية الجراحة ، وقيل يقتص منه إن أراد الجاني ذلك ، ولكن الجراحة حينئذ لم تكن عمدية فإن المجني عليه لم يقصدها بل كان قصده القصاص والقتل ، فتؤخذ منه الدية حينئذ إلا أن يقال بأن الولي كان متوجها حين الضربة انها لم تقتل ، فقصد الجرح فيقتص منه . وقيل : لو ضرب على إحدى المقاتل السبعة فعليه الدية ، وعلى غيرها فإن كان عالما بعدم قتله فالجراحة مقصودة وإلا إذا كان من عوام الناس ولا يعرف أن ضربته الأولى تؤثر في القتل أو لا ؟ فعليه الدية وهذا القول بنظري أمتن