تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
480
القصاص على ضوء القرآن والسنة
والجراحة الموضحة التي يظهر العظم فيها ، إلا أنه لا نعمل بها لإرسالها . فروعات وتنبيهات : الأول : لو كان المجني عليه فاقد الأصابع من أصولها بأي سبب كان ، فقطعه الجاني فما هو حكمه ( 1 ) ؟ قيل يقتص من الجاني مع دفع دية الأصابع إليه ، وعليه رواية الحسن بن الجريش ( 2 ) ، إلا أنه يرد على الاستدلال بها إشكالات عديدة سندية ودلالية .
--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 338 . وقال العلامة في قواعده 302 : ولو قطع كفّا بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع . وفي المسالك 2 / 482 في قوله ( وكذا لو قطع يدا بغير أصابع ) : الحكم في هذه كالسابقة ويؤيده رواية الحسن بن عباس بن الحريس . . في طريق الرواية ضعيف لسهل بن زياد وجهالة حال الحسن وعمل بموجبها أكثر الأصحاب كالشيخ وأتباعه ، وردّه ابن إدريس ، وأوجب الحكومة في الكف ، ونفى عنه في المختلف البأس . ( 2 ) الوسائل ج 19 ص 129 باب 10 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسين بن العباس بن الجريش - الحريش - عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قال أبو جعفر الأول عليه السلام لعبد اللَّه بن عباس : يا ابن عباس أنشدك اللَّه هل في حكم اللَّه اختلاف ؟ قال : فقال : لا قال : فما تقول في رجل قطع رجل أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهب وأتى رجل آخر فأطار كفّ يده فأتي به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع : أعطه دية كفّه وأقول لهذا المقطوع : صالحه على ما شئت وأبعث إليهما ذوي عدل ، فقال له : قد جاء الاختلاف في حكم اللَّه ونقضت القول الأول أبى اللَّه أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود وليس تفسيره في الأرض اقطع يد قاطع الكف أصلا ثمَّ أعطه دية الأصابع هذا حكم اللَّه . وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعن محمد بن أبي عبد اللَّه ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن الحسن ابن العباس مثله ورواه الشيخ بإسناده عن سهل ابن زياد .