تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

470

القصاص على ضوء القرآن والسنة

السلطنة خصوص القصاص كما يدل عليه ذيلها فلا يسرف في القتل . وأما السنة الشريفة : فكلما مرّ وعبارة الشيخ في النهاية بناء على أنه نصوص أخبار ، إلا أنه يكون بحكم المرسل ، والروايات : اثنتان في الكافي وواحدة في التهذيب ( 1 ) ، فالمستدل بالقول الثاني انما يتمسك بهذه الروايات إلا أنه أورد عليها إشكالات سندية ودلالية . أما الإشكال السندي فإنه لا بد من إثبات صدور قول المعصوم عليه السلام فرواية أبي بصير مشترك بين أربعة أنفار ولا يعلم أيهم ، وفيهم الممدوح والمجهول . ورواية البزنطي مرسلة بناء على أنه ينقل عن الإمام الباقر ويلزم الاجمال فيها ، ورواية حريز فإن الإمام أنكره بقوله ( تعنّب قبل أن يتحصرم ) كما أنه لم يسمح له أن يدخل داره عند رجوعه من سجستان - أي سيستان من بلاد إيران - ولكن الجواب عن الإشكال الأول فإن هناك موازين لتعيين المشتركات منها أنه ممن يروي وما نحن فيه يدل على أنه أبي بصير المرادي الممدوح ، لا سيما مع وجود أبان الذي هو من أصحاب الإجماع ، وأما رواية البزنطي فكما ذكرنا فان المقصود من أبي جعفر الثاني عليه السلام هو الإمام الجواد عليه السلام فلا إرسال فيها ، واما قول الإمام عليه السلام في حريز فإنه من الشفقة عليه للتقية في بلد الخوارج فيحتمل هلاكه مع المخالفة ، كما أن عدم السماح في دخول الدار لا يدل على الانزجار والطرد ، فان كثيرا ما فعل الأئمة عليهم السلام بأصحابهم ذلك حقنا لدمائهم ، فلا ضير في سند الروايات . وامّا الإشكال الدلالي بأن الروايات الثلاثة تدل على الفرار وموته بعده ،

--> ( 1 ) الوسائل ج 19 ص 302 وص 304 كما مرّ .