تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

467

القصاص على ضوء القرآن والسنة

وإذا قيل بالمبنى الآخر ، بأن الدية في عرض القصاص ، فعند سقوطه ينتقل إلى بدله فتؤخذ الدية ، إلا أنه انما يكون ذلك صلحا وتثبت في تركته وكأنه لا يدخل في ملك ورثته ، إلا أن الصلح لا بد فيه من إيجاب وقبول ولا يتحقق ذلك فيما نحن فيه ، إلا أن يقال بأن الولي المطلق أي الشارع المقدس سيكون من قبلهما ، ويجوز اتحاد القابل والفاعل في مثل الأمور الاعتبارية كما مر . الثاني : بناء على التخيير في الأمور الثالثة - القصاص والدية والعفو - كما ذهب إليه شرذمة من الفقهاء ، فلو تعذّر القصاص إذ لا موضوع له ، فيلزم الدية أو العفو كخصال الكفارة في شهر رمضان عند تعذر عتق الرقبة كما في عصرنا هذا بأن يكون التخيير بين الإطعام والصيام ، وما نحن فيه تؤخذ الدية من ماله إن كان له ، وإلا فمن أقربائه كما يدل عليه روايات ( 1 ) كرواية أبي بصير والبزنطي

--> ( 1 ) الوسائل ج 19 ص 302 باب 4 من أبواب العاقلة الحديث 1 - محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قتل رجلا متعمّدا ثمَّ هرب القاتل فلم يقدر عليه قال : إن كان له مال أخذت الدية من ماله وإلا فمن الأقرب فالأقرب وإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم . ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال عن ظريف بن ناصح عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام مثله إلى قوله : الأقرب فالأقرب . وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن العلاء عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر ( البزنطي ) عن أبي جعفر عليه السلام في رجل قتل رجل عمدا ثمَّ فرّ فلم يقدر عليه حتى مات قال : إن كان له مال أخذ منه وإلا أخذ من الأقرب فالأقرب . واما رواية حريز ففي الوسائل ج 19 ص 34 باب 16 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه فوثب عليه قوم فخلَّصوا القاتل من أيدي الأولياء قال : أرى أن يحبس الذين خلَّصوا القاتل من أيدي الأولياء ( أبدا ) حتى يأتوا بالقاتل قيل : فان مات القاتل وهم في السجن ؟ قال : إن مات فعليهم الدية يؤدّونها جميعا . . ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب .