تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
458
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الجاني فإن العقوبة الشديدة تكفي عن الضعيفة وهذا مردود وقيل : بالقتل والدية ، ويرد عليه اشكال الصلح ، والمختار أنه يخرج الدية من التركة لقطع اليد سواء ابتدأ بالقتل أو لم يبتدأ ، وهذا فيما لو كان له مال وان لم يكن له مال فهل تكون الدية من عاقلته أو من بيت المال ؟ فقيل من الأقرباء لروايتين في مورد خاص يستفاد منها الملاك فيما نحن فيه ، والحق عدم صحة السند كما لا يتم الملاك فإنه من الملاك الظني المخرج وهو ليس بحجة عندنا ، لا سيما أي ذنب اقترفه الأقرباء حتى يدفعوا الدية . ولو سرى القطع في المجني عليه والحال هذه ( 1 ) كان للولي نصف الدية من تركة الجاني لأن قطع اليد الواحدة لها نصف الدية ، وقيل : لا يجب من تركة الجاني
--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 326 : ( ولو سرى القطع في المجني عليه والحال هذه ) فإن كان قبل القصاص تساوى وليّه وولي المقتول في استحقاق القتل وصار كما لو قتلهما وقد سبق حكمه وان كانت السراية بعد القصاص ففيه أقوال : أحدهما - وهو المحكي عن المبسوط - أنه ( كان للولي ) أي ولي المقطوع ( نصف الدية من تركة الجاني لأن قطع اليد بدل عن نصف الدية و ) الثاني ما ( قيل ) من أنه ( لا يجب ) له ( في تركة الجاني شيء لأن الدية لا تثبت في العمد إلا صلحا ) والغرض عدمه والقصاص قد فات محلَّه ، والثالث : الرجوع بالدية أجمع لأن النفس دية على انفرادها والذي استوفاه في العمد وقع قصاصا فلا يتداخل ، وفي المسالك اختار هذا العلامة في التحرير وهو متجه بل في كشف اللثام أنه المشهور ، قلت : المتجه الوسط للأصل وغيره . انتهى كلامه رفع اللَّه مقامه .