تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
453
القصاص على ضوء القرآن والسنة
القتل بالشركة فلو كان من العمد فالقصاص من الشريكين إلا أنه يردّ على ورثة كل منهما نصف الدية من ولي الدم ، ولو كان من شبه العمد فالدية بالتنصيف كما في ما نحن فيه ، ولكن يشكل ذلك فإنه اما أن يكون على الحاكم باعتبار السبب أقوى من المباشر ، أو يكون على المباشر وهو يرجع إلى الحاكم للغرور وقوة المباشرة . التاسع : لو كان الحاكم والمباشر جاهلين بالحمل ، ووقع القصاص فما هو الحكم ؟ قيل لا شيء عليهما لحديث الرفع ، ولكن الضمان من الأحكام الوضعية ولا يرتفع بحديث الرفع فان مجراه في الأحكام التكليفيّة ، فيؤخذ من المباشر للمباشرة ، وهو يرجع إلى الحاكم ، وهو يرجع إلى بيت المال لجبران خطأه . العاشر : إذا علما بالحمل فما هو الحكم ؟ المختار أن يؤخذ من المباشر وهو من الحاكم من ماله ، فإنه ليس من الخطأ حتى يرجع إلى بيت المال . وإذا كان الحاكم جاهلا والمباشر عالما فإنه يؤخذ منه بلا إشكال لصحة استناد القتل إليه ، إلا أن يقال قد أخطأ في علمه فتؤخذ الدية من عاقلته ، وإذا علم أنه لا يجوز قصاص الحمل وعلم بحملها فإنه يصح استناد القتل العمدي إليه . والمختار في كل الصور انه يرجع إلى المباشر أولا لصحة الاستناد إليه سواء كان الحاكم عالما أو جاهلا ، وكلما صدق الغرور أو اقوائية السبب فإنه يرجع إلى الحاكم حينئذ ، فلو كان من الخطأ فمن بيت المال وإلا فمن ماله . والأحكام الوضعية لا تدور مدار العلم والجهل ، بل الضمان هنا يستند إلى صحة الاستناد .