تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

446

القصاص على ضوء القرآن والسنة

وردت غالبا كما في كتاب الحدود في الزنا المحصنة ، إلا أنه يستفاد منها الملاك المنقّح . فمنها : رواية أحمد بن الحسن من الثقات عن عمّار الساباطي - وهو فطحي المذهب إلا أنه موثق - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه سئل عن محصنة زنت وهي حبلى قال : تقرّ حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ثمَّ ترجم ( 1 ) . ومنها : رواية الساباطي أيضا ، إلا أنه هل يكون الأمر فيها أنهما بحكم الخبرين أو أنهما خبر واحد ؟ ذهب المحققون أنه لو كان الراوي والرواية والإمام المعصوم عليه السلام فيهما واحدا ، فالرواية واحدة كما في ما نحن فيه . ومنها : ما عن الإرشاد للشيخ المفيد ( 2 ) في قصة عمر وهي مرسلة وقد جاء ذكرها في مناقب شهرآشوب ومناقب الخوارزمي وقضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد وقع أمثالها في زمان خلافته الظاهرية في الكوفة كما هي مسطورة في الكتب التي تذكر مناقبه عليه السلام وفضائله وعلمه ، ويحصل لنا منها تواتر

--> ( 1 ) الوسائل ج 18 ص 381 باب 16 من أبواب حد الزنا الحديث 6 - 4 . ( 2 ) المصدر نفسه : محمد بن محمد المفيد في الإرشاد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لعمر وقد أتي بحامل قد زنت فأمر برجمها فقال علي عليه السلام : هب لك سبيل عليها أي سبيل لك على ما في بطنها واللَّه يقول : ولا تزر وازرة وزر أخرى فقال عمر : لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو حسن ثمَّ قال : فما أصنع بها يا أبا الحسن ؟ قال : احتط عليها حتى تلد فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحد عليها . وبهذا المضمون الحديث 1 - 2 - 5 فراجع .