تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

417

القصاص على ضوء القرآن والسنة

وقيل يسقط قصاص الآخر ، ذهب إليه أحمد بن حنبل إمام الحنابلة من العامة ، ثمَّ يتدارك حق المجني عليه بالدية ، أي ثمانمائة درهم دية الكافر الذمي بناء على المشهور نصفها من المسلم ونصفها الآخر من الكافر الذمي . وقيل : بالتخيير بين القود وأخذ الدية . والمختار كما عند المشهور وأكثر العامة والزيدية عدم السقوط لانحلال الحق . الثانية : لو اشترك عاقل بالغ مع صبي أو مجنون ( 1 ) فعمدهما خطأ - كما مرّ في الجزء الأول - فالقصاص يكون على العامد بعد الرد على المقتص منه نصف ديته ولكن الرد هنا انما يكون من عاقلة الصبي أو المجنون التي هي الضامنة للخطأ المحض . نعم لو كان خطأ شبيه العمد فان الرد يكون من مال الجاني ان كان له مال ، وإلا فمن بيت المال . الثالثة : لو شاركه سبع ( 2 ) ونحوه لم يسقط القصاص عن الشريك لكن يرد عليه الولي نصف ديته كما هو المشهور عندنا وإن خالف في ذلك بعض العامة ، فمنهم من قال باشتراك العامد والخاطئ إنه لا قود على أحدهما ، بل وكذا العمد وشبه العمد ، ومنهم من الحق شريك السبع بشريك الخاطئ في نفي القصاص عنه كل ذلك منهم لوجوه استحسانية كالقياس ، مما هو معلوم البطلان عندنا .

--> ( 1 ) قال صاحب الجواهر ج 42 ص 311 : ( وكذا لو كان أحدهما عامدا والآخر خاطئا كان القصاص على العامد بعد الرد ولكن هنا الرد من العاقلة . ( 2 ) الجواهر ج 42 ص 311 .