تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

410

القصاص على ضوء القرآن والسنة

أو العفو أو القصاص ، ولو امتنع من يريد القصاص فكذلك للحاكم إجباره على الأمور الثلاثة . الرابعة : ولو عفا البعض مجانا لم يسقط القصاص ، وللباقين أن يقتصوا بعد ردّ نصيب من عفا على القاتل - كما عند المحقق ( 1 ) - وذهب إليه المشهور وهو المختار ، وقيل يسقط حق الآخرين بعد عفو البعض كما عند أكثر العامة . واما مستند القائل بالسقوط فالروايات الستة التي مرّت ، إلا أنها كانت قابلة للنقاش في سندها ومتنها ، وقد أعرض عنها الأصحاب كما وافقت قول العامة - والرشد فيما خالفهم - فيحتمل أن يكون للتقية فتأمل . واما دليل المشهور فلروايات خاصة كرواية أبي ولَّاد الحنّاط ( 2 ) - والغالب

--> ( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) الوسائل ج 19 ص 83 باب 52 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن أبي ولَّاد الحنّاط قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قتل وله أمّ وأب وابن فقال الابن : أنا أريد أن اقتل قاتل أبي ، وقال الأب : أنا أريد أن أعفو وقالت الأم : أنا أريد أن آخذ الدية قال : فقال : فليعط الابن أم المقتول السدس من الدية ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حق الأب الذي عفا وليقتله . 2 - وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد وابن أبي عمير عن جميل ابن درّاج عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل قتل وله وليّان فعفا أحدهما وأبي الآخر أن يعفو قال : إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل وردّ نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه . ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن دراج نحوه والذي قبله بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله .