تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
361
القصاص على ضوء القرآن والسنة
المسموم كما لا احترام له ، واما ما رواه البيهقي في سننه عن النبي الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله ( فأحسنوا في القتل ) ( 1 ) وربما قول الخاصة في مصنفاتهم روى ذلك ، إشارة إلى هذه النبويّة العامية ، فإنها مرسلة ولا يجوز الأخذ بها كما في علم الدراية . فلا يصحّ العمل بالمرسلات إلا أن تكون مؤيدة بقرائن خارجية كموافقة الكتاب الكريم أو السنة المتواترة ، ثمَّ ربما تمسكوا بهذه الرواية باعتبار الملاك فان المورد لا يخصص ، ولكن انما ينفع الملاك لو كان منصوصا لا المنقّح والمخرج ، نعم لا بأس بفتوى الاحتياط على طبقها ، فإنه حسن على كل حال ، إلا ما خرج بالدليل . والمختار القول بالتفصيل بين السموم فمنها ما يوجب الانتفاخ رأسا فلا يجوز حينئذ ، وأمّا إذ لم يستوجب ذلك وأمثاله فإنه يجوز ، أو يقال ما لو اطمأن بحصول تلك المحاذير التي مرّت فلا يجوز ، دون الشك وما لو علم عدم لزوم ذلك ، فيجوز حينئذ ، والاحتياط حسن في ترك ذلك مطلقا . تنبيهات : 1 - بناء على عدم الجواز فلو وقع القتل بالسيف المسموم فهل عليه العقوبة المالية أو البدنية من الحد المعيّن شرعا أو التعزير بما يراه الحاكم الشرعي من المصلحة ويكون أقل من الحد أو التأديب كما كان للأطفال ؟ قيل عليه التعزير بما يراه الحاكم . 2 - لو قيل بالحبس فهل يجوز ذلك في المطامير المظلمة والموحشة ؟ قيل
--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 60 .