تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

358

القصاص على ضوء القرآن والسنة

اجراء الحد للإمام عليه السلام ، ويكون لنائبه الخاص أو العام بنحو الإرشاد ، وذلك لإقامة الشهادة إن حصلت المجاحدة . تنبيهات : 1 - هل يكفي الاشهاد فيما نحن فيه برجل وامرأتين أو أربع نساء ؟ مقتضى القاعدة كفاية ذلك إلا ما خرج بالدليل كعدم القبول في شهادة النساء في القتل . 2 - الشياع قسيم البيّنة في بعض الموارد كثبوت الهلال ، والمراد منه شيوع خبر من جماعة لم يحرز عدالتهم يوجب الاطمئنان بقولهم بحيث يمنع عادة تواطئهم على الكذب في ذلك الخبر ، فهل في ما نحن فيه الشياع بحكم البيّنة ؟ ربما يقال بالكفاية ، ولكن في الأعم الأغلب ان الشياعات تصل إلى آحاد لا يعتمد عليه ، نعم لو كان في كل طبقة شياع يفيد الاطمئنان فعندئذ يقوم الشياع مقام البيّنة . 3 - في عبارة المحقق كما مر كلمة ( شاهدين فطنيين ) وأضاف صاحب الجواهر ( عارفين ) فهل على ذلك نص خاص ؟ الظاهر أن ذلك لمجرد الاحتياط كما عليه المتعارف . 4 - لو لم يحضر الشاهدان فإنه يلزم ترك الاستحباب على القول به ، فلا يضرّ ذلك ، إلا إذا كان الاستيفاء موردا لاتهام الحاكم ، فيجري حد القصاص حينئذ في الملأ العام دفعا للاتهام . التاسع : هل يجوز القصاص بالسيف المسموم ( 1 ) ؟

--> ( 1 ) صاحب الجواهر تبعا للمحقق في شرائعه طرح المسألة بأنه الإمام المعصوم عليه السلام أو نائبه عليه أن يعتبر ويختبر الآلة القتالة لئلا تكون مسمومة فقال : ( وأن يعتبر الآلة لئلا تكون مسمومة ) مفسدة للبدن بتقطع ونحوه مما يحصل به هتك حرمته وتعسر غسله ودفنه ، ولا ريب في عدم وجوب الاعتبار للأصل وغيره . نعم قد يظهر من المصنف وغيره ممن عبّر كعبارته عدم جواز الاستيفاء بالآلة المسمومة ، وبه صرح في القواعد والمسالك ومحكي المبسوط ، ولكن لا شيء عليه من دية أو غيرها إلا التعزير الذي صرح به في المبسوط قال : ( لأنه بمنزلة جناية عليه بعد استيفاء القصاص فهو كما قتله ثمَّ عاد فقطعه أو حرقه ) ولكن عن موضع آخر منه بعد الحكم بأنه لا يقتص بالسموم لعدم إمكان تغسيله قال : ( إن مقتضى المذهب الجواز لأنه يسغل أولا ويكفّن ثمَّ يقام عليه القود ولا يغسل بعد موته ) قلت : لكن ذلك لا يدفع هتك الحرمة الحاصل بالتهرّي ونحوه ، نعم لو لم يحصل ذلك منه عادة إلا بعد الدفن اتجه الجواز لعدم زيادة العقوبة وعدم هتك الحرمة فيبقى على إطلاق الأدلة وخصوصا إذا كان قد قتل بها وإن كان الأولى العدم مطلقا هذا كله في قصاص النفس . انتهى كلامه رفع اللَّه مقامه . وفي اللمعتين 2 / 414 : وتعتبر الآلة ، أي تختبر بوجه يظهر حالها حذرا من أن يكون قد وضع المستوفي فيها السمّ وخصوصا في الطرف ، لأن البقاء معه مطلوب ، والسمّ ينافيه غالبا ، فلو حصل منها ، أي من الآلة المقتص بها في الطرف جناية بالسم ضمن المقتص إن علم به ، ولو كان القصاص في النفس أساء واستوفى ولا شيء عليه . ومن كتب العامة جاء في المغني 9 / 394 : وإذا أراد الولي الاستيفاء فعلى السلطان أن يتفقد الآلة التي يستوفي بها فان كانت كالة منعها الاستيفاء بها لئلا يعذب المقتول . وقد روى شداد بن أوس أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال : إن اللَّه كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة - إلى آخر الحديث - وان كانت مسمومة ، منعه الاستيفاء بها لأنها تفسد البدن وربما منعت غسله ، وان عجل فاستوفى بآلة كالة أو مسمومة عزر ، وان كان السيف صارما غير مسموم نظر في الولي ، فإن كان يحسن الاستيفاء ويكمله بالقوة والمعرفة مكَّنه منه . . وان لم يحسن الاستيفاء أمره بالتوكيل لأنه عاجز عن استيفاء حقه . . وجاء في الهامش ص 398 ذلك أيضا فراجع .