تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

35

القصاص على ضوء القرآن والسنة

المسألة ( 1 ) ، ولكن المختار ان إطلاق لفظ المدعي والدعوى تعمّ وتشمل ما نحن فيه فتسمع دعواه . ( وإلا فيلزم ضياع الحق وطل الدم ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 200 : ( ولو لم يبيّن قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط : ( طرحت دعواه وسقطت البيّنة بذلك إذ لا يمكن الحكم بها ) بدون العلم بالصفة من عمد أو خطأ ، فلا تفيد الشهادة على مقتضاها ولا يمين . ( و ) لكن ( فيه تردّد ) ونحوه ما في القواعد وغيرها مما عرفت ومن أن مقتضى الإطلاقات سماعها وان رجع حينئذ إلى الدية في وجه أو الصلح على الحق الثابت له في آخر ، إذ قد يعلم الولي بصدور القتل من شخص ويجهل صفته فلو لم تسمع دعواه لزم ضياع الحق وطل الدم ، بل ظاهر المصنف اختياره في ما تقدم ، بل ينبغي الجزم بذلك بناء على ما سمعته في المسألة السابقة . نعم لو فرض كون الدعوى مجملة على وجه لا يترتب حكم على مجملها اتجه عدم سماعها ، وقد تقدم تحقيق البحث في ذلك في كتاب القضاء ( ج 40 ص 153 - 157 ) بل لا وجه لعدم السماع هنا بناء على ترتب الدية مع ثبوت أصل القتل احتياطا في الدماء واقتصارا على المتيقن ، وان كان قد يشكل بمنع كون ذلك هو المتيقن ، لأن القتل أعم من كونه موجبا للدية أو القتل لكن يمكن دفعه بأنه يستفاد من استقراء النصوص منها ( لا يطلّ دم امرء مسلم ) ثبوت الدية مع عدم العلم بالصفة ، وليس ذلك لإثبات كونه خطأ أو شبيه عمد كي يشكل بأنهما كالعمد بالنسبة إلى ما يقع في الخارج ، بل هو أمر آخر مستفاد من الأدلة ، فما عساه يظهر من بعض من إمكان تنقيح ذلك بالأصول لا يخلو من نظر ، واللَّه العالم . انتهى كلامه رفع اللَّه مقامه وانما اذكر ما يقوله صاحب الجواهر وبعض الأعلام توخّيا للفائدة ، وانما لا أذكر فيما يبدو لي من النظر في المسائل - كما مرّ في الجزء الأول - وعليه الديدن في الجزء الثاني ، تعظيما لسيدنا الأستاذ قدس سره الشريف . ( 2 ) هذا المعنى لم يذكره سيدنا الأستاذ إلا أن المقام يقتضي ذلك كما في عبارة الجواهر .