تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

280

القصاص على ضوء القرآن والسنة

إلى الأخبار العلاجية ، نرى الطائفة الثانية من الأخبار أرجح من خبر زيد من حيث الكثرة والسند والدلالة ، كما هو واضح . هذا وقال العلامة في القواعد 298 : البحث الرابع في أحكام القسامة : ويثبت بها القصاص في العمد والدية على القاتل في عمد الخطأ ، وعلى العاقلة في الخطأ المحض . وفي كتب العامة جاء في الفقه الإسلامي وأدلته 6 / 409 : المطلب الثامن - ما يجب بالقسامة ( أو الأثر المترتب عليها ) : اتفق الفقهاء على أن الدية تجب بالقسامة على العاقلة في القتل الخطأ أو شبه عمد ، مخففة في الأول ، ومغلظة في الثاني . أما في القتل العمد : فيرى الحنفية والشافعية في المذهب الجديد : أنه لا يجب القصاص ، وانما تجب الدية حالَّة في مال المقسم عليه ( المتهم ) لخبر البخاري : ( اما أن تدوا صاحبكم أو تأذنوا بحرب ) فقد أطلق النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إيجاب الدية ، ولم يفصل بين العمد والخطأ ، ولو صلحت أيمان القسامة لا يجاب القصاص لذكره النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ولأن القسامة حجة ضعيفة ، مشتملة على شبهة ، لأن اليمين تفيد غلبة الظن ، فلا توجب القصاص ، احتياطا لأمر الدماء التي لا تراق بالشبهة ، كالإثبات بالشاهد واليمين . وقد روي إيجاب الدية عن عمر وعلي في قتيل وجد بين قريتين على أقربهما إليه . وقال المالكية والحنابلة : يجب القصاص بالقسامة في القتل العمد ، لكن عند المالكية : إذا تعدد المتهمون لا يقتل بالقسامة أكثر من واحد ، وعند الحنابلة : لا قصاص إذا وجد مانع يمنع منه كعدم المكافأة . غير أن هذا القيد في كل قصاص . واستدلوا على إيجاب القصاص بخبر الصحيحين ( أتحلفون