تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

264

القصاص على ضوء القرآن والسنة

وبعبارة أخرى لو قتل الوالد وله ولد قد ارتد وكان الأب مسلما ، فهل للولد بعد ارتداده إثبات الدعوى بإقامة القسامة ؟ المرتد على قسمين : فطري وملَّي ، وكل واحد منهما على قسمين فيما نحن فيه : أما أن يكون الارتداد قبل قتل الأب أو بعده ، فهذه صور أربعة : وقد رتّب أصحابنا والزيدية وأبناء العامة آثارا على المرتد الفطري منها : انه بحكم الميت ، وتأخذ زوجته عدة الوفاة ، ولا يملك أمواله ، بل تنتقل إلى ورثته مع عدم المانع من الإرث ، ووجوب قتله إن لم يتب على اختلاف . ( 1 )

--> ( 1 ) لا بأس أن نذكر كليات أحكام المرتد بقسميه الفطري والملَّي كما جاء في الوسيلة ص 424 قال المصنف ابن حمزة الطوسي : المرتد عن الإسلام ضربان : مولود على فطرة الإسلام ، وغير مولود عليها . فالأول : لا يقبل منه الإسلام ، ويقتل إذا ظفر به ، وتبين منه زوجته بنفس الارتداد ، وتلزمها العدة ان دخلت ، ويصير ماله ميراثا لورثته المسلمة . والثاني : تقبل منه التوبة ، ويجب استتابته ، فان تاب قبل منه ، وتبين منه زوجته التي لم يدخل بها في الحال ، والتي دخل بها كان نكاحه موقوفا ، فان تاب قبل انقضاء العدة فهو أحق بها ، وان لم يتب بانت منه بانقضاء العدة . وأما ماله فمراعى حتى يتوب ، أو يقتل أو يلحق بدار الحرب ، فان تاب فهو له ، وان قتل أو لحق بدار الحرب فهو لورثته ، ويتعلق بماله نفقة من تجب عليه نفقته قبل أن يصير لورثته ، وان قتله إنسان قبل أن يصير لورثته ، وان قتله إنسان قبل اللحوق بدار الحرب عزر ، وأما ولده فهو في حكم المسلمين ، فان بلغ ولم يصف الإسلام فهو عليه ان كان مولودا على الفطرة ، فإن امتنع قتل ، وان حملت امرأته به مسلمة في حال كفره فكذلك ، وان كانت كافرة كان ولد كافر . وأما المرأة ، إذا ارتدت فلم يلزمها القتل ، بل حبست حتى تتوب وضربت في وقت كل صلاة ، فإن لحقت بدار الحرب ، وظفر بها سبيت واسترقّت . وقال العلامة في القواعد 297 : ولو ارتد الولي منع القسامة فإن خالف وقعت موقعها لأنه - فعل القسامة - اكتساب وهو غير ممنوع منه في مدة الإمهال وهي ثلاثة أيام ، وكما يصح يمين الذمّي في حقه على المسلم كذا هنا ، فإذا رجع إلى الإسلام استوفى بما حلفه في الردة ، ويشكل بمنع الارتداد الإرث وانما يحلف الولي ، وقد خرج بالارتداد عن الولاية .