تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
256
القصاص على ضوء القرآن والسنة
المشتراة ، والمختار كما هو ثابت في محلَّه ، أنه يؤخذ بقيمة يوم التلف . ثمَّ في ثبوت دعوى المولى على الحر وإثباتها بالقسامة اختلف الفقهاء وحسب التتبع في المسألة ثلاثة أقوال : فالمشهور عند الخاصة والعامة أنه يأتي بالقسامة ، وتقبل منه عند التمكن منها . وقيل كما هو المحكي عن أبي علي ابن الشيخ الطوسي الملقّب بالمفيد الثاني أنه يكفي اليمين الواحد ، وقال شرذمة قليلة بكفاية الشاهد الواحد ولا يطالب بالقسامة . وانما من ذهب إلى كفاية اليمين الواحد ، فبناء على أن لزوم القسامة مشكوك فيه ، والأصل عدم اللزوم ، كما يقاس ما نحن فيه بقتل الحيوان فإنه يكفي اليمين الواحد ، والانصاف الوجهين فان الاستصحاب أصل لا مجرى له مع وجود الدليل ، وقياسه بالحيوان في مذهبنا باطل ، وإن أحكام الشريعة المقدسة تعبّدية ، وبناء الشرع المقدس على تفكيك المجتمعات وتجميع المتفرقات ، كما قالها الشهيد الثاني في الروضة على شرح اللمعة في مباحث نزح البئر . وبهذا يتبيّن ضعف ما يستدل به على القول الثالث . واما مستند القول الأول فالروايات الكثيرة الدالة على مشروعية القسامة ، فإنها مطلقة تشمل الحر والعبد والعمد وغيره وهو المختار . ثمَّ لو ثبتت الجناية على العبد بالقسامة في القتل العمدي فإنه لا يقتص من الحر لاشتراط التساوي فإنه لا يقاد العبد بالحر - كما مر في الجزء الأول - بل تؤخذ الدية من ماله أي قيمة العبد يوم التلف .