تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

241

القصاص على ضوء القرآن والسنة

واما عددها ومقدار القسامة ( 1 ) في القطع والجرح ، فقيل بالخمسين مطلقا ، وقيل ينظر إلى العضو والى الجرح ويراجع إلى كتاب الديات ، فإذا كان نصف دية القتل فيطالب بنصف القسامة ، وهكذا في الثلث والربع ، وإذا كان بنحو الكل ، كاللسان فيطالب بقسامة كاملة . وقيل يعمل كما جاء في خبر ظريف كما ذهب إليه الشيخ وأتباعه . فالمختار أولا مشروعية القسامة في الجروح والقطع ، وأنه يلزم الدية وان كان ظاهر الآية القصاص ، إلا أنه يخصص بالرواية ، وظواهر الأخبار والنصوص تدخل تحت عنوان المحكمات من الآيات ، واما المجملات من الأخبار والمؤوّلات فإنها تدخل تحت المتشابهات كما في علم التفسير ، واما عدد القسامة فقد ذهب المشهور أنه ينظر إلى العضو المقطوع وديته في كتاب الديات فما له الدية الكاملة فيحلف خمسون ، وإلا فبالنسبة ، استندوا في ذلك إلى الإجماع والشهرة الفتوائية وهما كما ترى ، فإنهما من الظن المطلق الذي ليس بحجة كما هو ثابت في محلَّه ، والشهرة على أربعة أقسام : العقائدية والعرفية والفتوائية والروائيّة . وما ورد في الأخبار العلاجية عنه عليه السلام : خذ ما اشتهر بين أصحابك ، انما ناظر إلى الشهرة الروائية ، أما الثلاثة الأول فلا دليل على حجّيتها . واما تمسّكهم بالاحتياط على الخمسين ، فإنه وان كان حسنا ، إلا أنه من الأصول العملية لا تعارض الدليل الروائي وهي رواية ظريف بن ناصح

--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 254 : انما الكلام في أنه ( كم قدرها ) فيها ؟ ف ( قيل ) كما عن المفيد في محكي كتاب النساء وسلَّار وابن إدريس ( خمسون يمينا ) كالنفس ( احتياطا ) في الدماء ( ان كانت الجناية تبلغ الدية ) .