تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
238
القصاص على ضوء القرآن والسنة
بيان ذلك : ان الجنايات على أقسام ثلاثة : قتل وقطع عضو وجراحة ، ولكل واحد شعب وتقسيمات كما مر إجماله . ثمَّ ثبوت الجناية اما البيّنة أو الإقرار أو القسامة ، ولا إشكال في ثبوتها بالأولين ، إنما الكلام في القسامة فإنه يثبت القتل بها ، واما الثاني والثالث فتارة تكون الجناية عمدية وأخرى شبه العمد أو من الخطأ ، فمجموع الصور تسعة كما هو واضح ، والكلام في الستة الأخيرة ، وقبل بيانها لا بد ان نعرف بأن مشروعية القسامة في هذه الصور والأقسام ليست عقلية ، انما هي تعبّدية شرعيّة ، وحينئذ هل توجب القصاص أو الدية ، وإذا كانت فما مقدارها ؟ فهذه مراحل ثلاثة . أما مشروعيتها في شبه العمد والخطأ في قطع العضو والجراحة ، فقد ذهب المشهور إلى إثباتها ، وقيل بالعدم حيث يذهب إلى اختصاص القسامة بقتل النفس ، وعند الشك في غيره ، يتمسك بأصالة عدم المشروعية ، وبرواية ( البيّنة للمدّعي واليمين على من أنكر ) فعلى المدّعي البيّنة إلا أنه خرجت القسامة وذلك في القتل ، وما سواه فيدخل تحت عمومها وحصرها . واما مستند المشهور فتمسكا بالإجماع والشهرة الفتوائية وهما كما ترى ، ورواية الكافي بمتن