تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
212
القصاص على ضوء القرآن والسنة
المسلمين . الثاني : التفصيل بين العمد فخمسون وغيره فنصفه ، ذهب إليه المحقق والعلامة في إحدى كتبه والشيخ الطوسي في الخلاف ( 1 ) . الثالث : لو كان للمدعي شاهدا واحدا فيكفيه نصف الخمسين ، ذهب إليه ابن حمزة الطوسي في وسيلته . الرابع : يكفي نصف الخمسين مطلقا ، نسب إلى بعض العامة ، ولا دليل عليه إلا رواية نبوية مرسلة ، لا يؤخذ بها لإرسالها ، والثالث قريب منه في الضعف ، فإنه من الاعتبار الذي لا تساعده الأدلة ، أي انما هو اعتبار من قائله كما أشار إليه صاحب الجواهر ( 2 ) . أما مستند القول الثاني فروايات خمسة ( 3 ) ، منها صحيحة عبد اللَّه بن سنان
--> ( 1 ) جاء في خلاف الشيخ الطوسي 3 / 136 : مسألة : القسامة في قتل الخطأ خمسة وعشرون رجلا ، وقال الشافعي لا فرق بين أنواع القتل ففي جميعها القسامة خمسون رجلا ، دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . ( 2 ) الجواهر ج 42 ص 242 المقصد الثاني في كمّيتها وهي في قتل العمد خمسون يمينا فتوى ونصا مستفيضا أو متواترا كالمحكي من الإجماع المشعر بعدم الاعتداد بخلاف ابن حمزة حيث قال : انها خمسة وعشرون في العمد إذا كان هناك شاهد واحد وهو مع ندرته غير واضح الوجه عدا ما قيل من أنه مبني على أن الخمسين بمنزلة شاهدين وهو اعتبار ضعيف لا تساعده الأدلة بل إطلاقها على خلافه . ( 3 ) الوسائل ج 19 ص 119 باب 11 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 - محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : في القسامة خمسون رجلا في العمد وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلا وعليهم أن يحلفوا باللَّه . 2 - وعنه عن أبيه عن ابن فضّال وعن محمّد بن عيسى عن يونس جميعا عن الرضا عليه السلام وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن ابن ظريف بن ناصح عن أبيه ظريف بن ناصح عن عبد اللَّه بن أيوب عن أبي عمر المتطبّب قال : عرضت على أبي عبد اللَّه عليه السلام ما أفتى به أمير المؤمنين عليه السلام في الديات فمما أفتى به في الجسد وجعله ست فرائض : النفس والبصر والسمع والكلام ونقص الصوت من الغنن والبحح والشلل من اليدين والرجلين ثمَّ جعل مع كل شيء من هذه قسامة على نحو ما بلغت الدية والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرون رجلا . . إلى آخر الخبر . ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله . ورواه الشيخ والصدوق من أسانيدهما إلى كتاب ظريف . راجع مستدرك الوسائل ج 18 ص 271 باب 9 . دعائم الإسلام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال : القسامة في النفس على العمد خمسون رجلا وعلى الخطأ خمسة وعشرون رجلا وعلى الجرح بحسب ذلك . فقه الرضا عليه السلام : وقد جعل للجسد كله ست فرائض . . فجعل للنفس على العمد من القسامة خمسون رجلا وعلى الخطأ خمسون وعشرون رجلا .