تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

192

القصاص على ضوء القرآن والسنة

لو قتل المولى وليس معه إلا العبد فإنه من مصاديق اللوث ، خلافا لبعض العامة وهنا فروض : الأول : لو كان العبد في دار مع مولاه القتيل الذي لم يمت حتف أنفه ، والعبد غير مرهون فإنه يثبت اللوث ومع القسامة من قبل الورثة يتسلطون على قتله أو فكَّه من الرهن لتقدم حق الجناية على الرهن كما هو مذكور في محله . وقد اختلف الفقهاء في مالكية العبد ، فقيل العبد وما بيده فهو لمولاه فلا يملك شيئا ، وقيل يملك إلا أنه محجور عليه لا يتصرف في أمواله إلا بإذن سيده ، كما هو المختار . فتأخذ الدية منه فيما لو ثبتت عليه ، وان قيل بعدم تملكه فينظر به إلى ما بعد عتقه فيأخذ منه ، فإذا كان نتيجة القسامة القتل الخطأي أو شبه العمد فيأخذ منه الدية على المبنى الأول ، وإلا فينظر أو يأخذ من بيت المال ، وفي الخطأ يؤخذ من العاقلة ، وإذا ثبت بالقسامة القتل العمدي ، فيقتص منه ، أو تؤخذ الدية على اختلاف القولين . هذا فيما لو كان المدعي كالورثة حاضرا لإجراء القسامة ، وان لم يقمها فيرجع بها إلى العبد غير المرهون ، فان حلف خمسينا أو حلفوا له ، فتثبت براءة ذمته ، ويتدارك دم المولى حينئذ من بيت المال . الثاني : اتفق الأصحاب في كتاب الدين ان العبد لو تعلقت رقبته بالرهن بان كان عينا مرهونا فليس للمولى حينئذ بيعه ولا هبته ، فإنه محجور ، ولا يجوز للراهن أن يتصرف في العين المرهونة من دون إجازة المرتهن ، وإذا مات المولى ، فإنه ينفك الرهن ، وعند بعض العامة حق الرهانة مقدم ، وهذا خلاف