تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
187
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الواحد يلزمه وجود العلم التفصيلي حينئذ ، فينحل ثمَّ ظهور عبارة المحقق تحقّق اللوث في الصورتين ، ويحتمل عدم تحققه فيهما . ومستند القول الثاني : أنه في الصورة الأولى يقول الشاهد ان القاتل أحد هذين ، فكيف يقتص منهما ؟ كما لا توزع الدية عليهما ، فلا لوث . بخلاف الثانية فإنه يتعين القاتل وإن كان المقتول مردّدا بين اثنين ، ولكن هذا التعيّن لم يكن بالجزم ، وانما يأتي بأول مراتب الظن الذي يلحق بالشك . ومستند القول الثالث : تحقق اللوث فيهما جمعا بين دليلي القولين الأولين . ومستند القول الرابع : عدم اللوث مطلقا ، فان الشاهد الواحد جزء البيّنة فلا أثر له ، إنما يتدارك دية المقتول أو المقتولين من بيت المال . والمختار ذلك لضعف أدلة القائلين باللوث في الصورتين . ( وعدم الدليل دليل العدم ) ( 1 ) . 9 - هل يشترط في اللوث وجود أثر القتل ( 2 ) ؟
--> ( 1 ) ما بين القوسين لم يذكره سيدنا الأستاذ قدس سره إلا أن الكلام يقتضي ذلك ، وفي المختار تأمّل . ( 2 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 241 : ( ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل على الأشبه ) بأصول المذهب وإطلاق الأدلة بل لا أجد فيه خلافا بيننا إلا من أبي علي إذ قد يخلو القتل عن ذلك ، نعم عن أبي حنيفة اشتراطه فقال : ان لم يكن جراحة ولا دم فلا قسامة ، وإن كانت جراحة ثبتت ، وإن لم تكن وكان الدم فان خرج من أُذنه ثبتت لا ان خرج من أنفه وهو كما ترى ، وان حكي عن الشيخ في المبسوط أنه قوّاه . انتهى . وجاء في رياض المسائل 2 / 518 : ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل لإمكان حصوله بالخنق وعصر الخصية والعصر على مجرى النفس ونحو ذلك . وفي المسالك 2 / 473 في قوله ( ولا يشترط في اللوث ) : لا يشترط في القسامة ظهور الجراحة والدم ، ولا يبطل اللوث بالخلو عنهما عندنا وعند الأكثر ، لأن القتل قد يحصل بالخنق وعصر الخصية والقبض على مجرى النفس ، فإذا ظهر أثر الخنق أو العصر أو الضرب الشديد قام ذلك مقام الجراحة والدم ، وقال أبو حنيفة : وان لم يكن جراحة ولا دم فلا قسامة ، وان وجدت الجراحة ثبت القسامة ، وان وجد الدم دون الجراحة ، فإن خرج من أنفه فلا قسامة ، وان خرج من العين أو الأُذن ثبت القسامة ، وبعض الشافعية ، يعتبر العلم بأنه قتيل ، سواء أكان بالجرح أم بغيره ، وعموم الأدلة يدل على عدم اشتراط ذلك كله .