تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

184

القصاص على ضوء القرآن والسنة

قول الصبيان فيتبع ، ولكن هذا من القياس الباطل في مذهبنا ، فإنه من تنقيح المناط المخرج ، ثمَّ هو قياس مع الفارق للنصوص الخاصة في باب الشك في الركعات في الصلاة . 7 - يشترط في اللوث خلوصه من الشك : لبيان هذا الشرط يذكر المحقق مثالا وهو فيما لو وجد قتيلا وبقربه شخص يحمل سلاحا ملطَّخا بالدم مع سبع ( 1 ) ، فلا مجال للوث لتحقق الشك في قتله ، فربما قتله السّبع دون حامل السلاح . والمختار ذلك فإنه مع الظن يتحقق اللوث دون الشك ، ولكن كان المفروض أن يقيد إطلاق العبارة ، فإن آثار هجمة السباع وافتراسهم تختلف عن الآلة القتّالة كالسيف بيد الإنسان ، فإن من الأثر نكشف ونصل إلى المؤثّر ، فلا يحصل الشك غالبا ، وان حصل فهو من الفرد النادر ، ومع حصوله فلا مجال للوث كما قاله المحقق قدس سره ، وربّما لم يتعرّض الأصحاب لهذا القيد لوضوحه . ثمَّ انما لم يتحقق اللوث عند الشك لتعارض الأمارتين - السبع والسلاح - فلا يطالب من حامل السلاح قصاصا ولا دية ، وانما يتدارك دم المقتول من بيت المال لئلا يذهب هدرا . وإذا ادّعى المدعي ان من بيده السلاح هو القاتل ، فعليه ان يثبت ذلك بالبيّنة ، وإلا فالقسامة ، وإلا فيرجع اليمين على من أنكر ، وحكمه بعد اليمين كما ذكرنا من تدارك ديته من بيت المال .

--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 240 : ( ويشترط في اللوث خلوصه عن الشك فلو وجد بالقرب من القتيل ذو سلاح ملطَّخ بالدم مع سبع من شأنه قتل الإنسان بطل اللوث لتحقق الشك ) بتعارض الأمارتين .