تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

175

القصاص على ضوء القرآن والسنة

قلبه وصدره ، فهل عمل بمثل هذه الرواية الضعيفة ، أو أنه أخذ بأخرى في كتاب المواريث وصلاة الميت بان يصلَّى على ما كان القلب فيه ، ولكن الباب باب التعبّد فكيف نجري رواية صلاة الميّت على أخذ الدية ، فالمختار فيما لم يثبت اللوث أخذ الدية من بيت المال . وقيل بتوزيع الدية على القريات الثلاثة ، بناء على الدية بدلا عن المقاسمة ، ولكن انما شرعت الدية على قتيل واحد ، وانما تكون الدية من بيت المال . 5 - من وجد قتيلا في زحام ( 1 ) :

--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 236 : ( اما من وجد قتيلا في زحام على قنطرة أو بئر . . وكذا لو وجد في فلاة فديته من بيت المال بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بل عن الغنية الإجماع عليه مضافا إلى النصوص المستفيضة أو المتواترة كخبريّ ابني سنان . . وخبر محمّد بن مسلم . . وخبر السكوني . . وخبر سوار . وجاء في المقنعة ص 741 : وقتيل الزحام في أبواب الجوامع وعلى القناطر والجسور والأسواق وعلى الحجر الأسود وفي الكعبة وزيارات قبور الأئمة عليهم السلام لا قود له . ويجب أن تدفع الدية إلى أوليائه من بيت مال المسلمين ، وان لم يكن له ولي يأخذ ديته فلا دية له على بيت المال . وفي خلاف الشيخ 3 / 136 مسألة : إذا وجد قتيل من ازدحام الناس اما في الطواف أو الصلاة أو دخول الكعبة أو المسجد أو بئر أو مصنع لأخذ الماء أو قنطرة كانت ديته على بيت المال ، وقال الشافعي : ذلك لوث بينهم لأنه يغلب على الظن أنهم قتلوه دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء - أي إجماع الفرقة وأيضا الأصل براءة الذمة فإيجاب اللوث عليهم يحتاج إلى دليل . وفي مختلف العلامة ص 796 مسألة : قال المفيد قتيل الزحام في أبواب الجوامع . . لا قود له ويجب أن يدفع الدية إلى أوليائه من بيت مال المسلمين فإن لم يكن له وليّ يأخذ ديته ، فلا دية له على بيت المال . ومن وجد قتيلا في أرض بين قريتين ولم يعرف قاتله كانت ديته على أهل أقرب القريتين من الموضع الذي وجد فيه ، فإن كان الموضع وسطا ليس يقرب إلى أحد القريتين الا كما يقرب من الأخرى كانت ديته على أهل القريتين بالسوية ، وإذا وجد قتيل في قبيلة قوم أو دارهم لم يعرف له قاتل بعينه ، كانت ديته على أهل القبيلة أو الدار دون من بعد منهم الا أن يعفو أولياؤه عن الدية ، فسقط عن القوم ، فإذا وجد قتيل في مواضع متفرقة ، قد فرّق جسده فيها ولم يعرف قاتله كانت ديته على أهل الموضع الذي وجد فيه قلبه وصدره ، الا أن يتهم أولياء المقتول أهل موضع آخر فتكون الشبهة فيهم قائمة فيقسم على ذلك ويكون الحكم في القسامة ما ذكرناه . قال الشيخ في النهاية : من مات في زحام يوم الجمعة أو عرفة أو على جسر وما أشبه ذلك ولا يعرف قاتله كانت ديته على بيت المال ان كان له وليّ يطلب ديته فإن لم يكن له وليّ فلا دية له . . وقال أبو الصلاح : ودية القتيل الموجود في القرية أو المحلة المميزة أو الدرب أو الدار والقبيلة ولا يعرف له قاتل بإقرار أو بينة على أهل المحل الذي وجد فيه ، فان وجد بين القريتين أو الدارين أو المحلتين أو القبيلتين فديته على أقربهما إليه ، فإن كان وسطا فالدية نصفان . وقال ابن إدريس : من مات في زحام على جسر أو زيارة قبور الأئمة عليهم السلام . . ولا يعرف قاتله ولا واكزه فديته من بيت مال المسلمين ان كان له وليّ يطلب ديته . . ثمَّ يذكر مسألة من وجد بين القريتين ثمَّ يذكر ما أورده الشيخ الطوسي من الأخبار الثلاثة وانه مع التهمة وعدم القسامة يكون الدية عليهم والا فلا فقال : والى هذا القول أذهب وبه أفتي لأن وجود القتيل بينهم لوث فيقسم أولياؤه مع اللوث وقد استحقوا ما يقسمون عليه ، وهذا الذي يقتضيه أصول مذهبنا وقول الشيخ لا بأس به ولا خلاف طائل تحت هذه المسألة . ثمَّ يذكر العلامة رواية الشيخ عن الحلبي وصحيحة عاصم بن حميد ورواية فضيل عن الصادق عليه السلام فراجع . وفي الرياض 2 / 518 : واعلم أن ما لا لوث فيه كما أشار إليه الماتن بقوله ( أما من جهل قاتله ) ولم يحصل في قضية اللوث ( كقتيل الزحام والفزعات ومن وجد في فلاة أو معسكر أو سوق أو جمعة ، فديته من بيت المال ) بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في الغنية ، والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة منها : زيادة على الصحيحة المتقدمة الصحيح : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل وجد مقتولا لا يدرى من قتله ؟ قال : ان كان عرف له أولياء يطلبون ديته أعطوا ديته من بيت مال المسلمين ، ولا يطلّ دم امرئ مسلم لأن ميراثه للإمام فكذلك تكون ديته على الإمام ويصلَّون عليه ويدفنونه . - ويذكر خبرين آخرين ويقول : - وفي القوى : ليس في الهائشات عقل ولا قصاص ، والهائشات الفزعة تقع في الليل ، فيشج الرجل فيها ، أو يقع قتيلا لا يدرى من قتله وشجّه ، ثمَّ يذكر روايات أخرى ويقول : ولعل الحكمة فيه حصول القتل من المسلمين ، فتؤخذ الدية من أموالهم المعدّة لمصالحهم . وفي السرائر 3 / 359 : باب من لا يعرف قاتله ومن لا دية له إذا قتل ، والقاتل في الحرم والشهر الحرام : من مات في زحام عبور على جسر أو زيارات قبور الأئمّة عليهم السلام أو في أبواب الجوامع يوم الجمعات أو أبواب المشاهد أيام الزيارات ومقامات عرفات وما أشبه ذلك من المواضع التي يتزاحم الناس فيها ولا يعرف قاتله ولا واكزه ، كانت ديته على بيت مال المسلمين ، ان كان له ولي يطلب ديته ، فإن لم يكن له وليّ فلا دية له . وفي اللمعتين 2 / 409 : ومن وجد قتيلا في جامع عظيم أو شارع يطرقه غير منحصر أو في فلاة أو في زحام على قنطرة أو جسر أو بئر أو مصنع غير مختص بمنحصر ، فديته على بيت المال . وفي تكملة المنهاج 2 / 116 : إذا وجد قتيل في زحام الناس أو على قنطرة . . أو ما شاكل ذلك ، والضابط أن لا يكون مما يستند القتل فيه إلى شخص خاص أو جماعة معينة أو قرية معلومة ، فديته من بيت مال المسلمين ، تدل على ذلك عدة روايات ، كصحيحة مسعدة بن زياد . . وصحيحة عبد اللَّه بن سنان وعبد اللَّه بن بكير جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . . وصحيحة محمّد بن مسلم . . ومعتبرة السكوني . . ومعتبرته الثانية .