تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
158
القصاص على ضوء القرآن والسنة
في غير اللوث ، وعند الشك فالأصل العدم ، ولا مجال للإجماع ، فإنه من الإجماع المدركي بمعنى اتفاق الفقهاء في عصر لوجود مدرك وسند ، فليس من الإجماع المصطلح الذي يكشف عن قول الإمام المعصوم عليه السلام ورضاه ، فيختص تشريع القسامة في اللوث وهو المختار . ثمَّ لو لم يكن للمدعي البيّنة ولم يقسم ، فرواية ( 1 ) تقول بطلب البيّنة من المنكر ، وهذا يخالف القواعد الصريحة والعامة في الباب بان على المنكر اليمين ، فكيف يطالب بالبيّنة برواية واحدة . اللهم إلا أن يقال انما اليمين على من أنكر في مقابل المدعي ، وشيخ الطائفة حمل الرواية بأنه انما يطالب المنكر البيّنة في الدعاوي المالية ، فلا تعارض الروايات الدالة على ثبوت القسامة للمنكر لاختلاف الموردين ، ولكن هذا الحمل يخالف الروايات العامة الدالة بوضوح على أن اليمين على المنكر . وأما حملها على التقية فلا مجال له ، فإنه لم يكن للعامة قول يضاهيه ، وعند
--> ( 1 ) الظاهر المراد من الرواية ما جاء في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ( إن اللَّه حكم في دمائكم بغير ما حكم في أموالكم حكم في أموالكم أن البينة على المدعى عليه واليمين على من ادعى ، لئلا يبطل دم امرئ مسلم ) قال سيدنا الخوئي قدس سره في تكملته 2 / 103 فهي لا تدل على عدم حجية بينة المدعي وانما تدل على أن المطالب بها هو المنكر دون المدعي ، على أنها خاصة بموارد اللوث دون غيرها ، وأما في غيرها ، فيكون المطالب بالبينة هو المدعي ، لمقتضى ما ورد من أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . هذا وقد صرح في صحيحة بريد بن معاوية ومسعدة بن زياد بحجية بينة المدعي مع أنهما وردتا في موارد اللوث .