تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

143

القصاص على ضوء القرآن والسنة

ذهب إليه أستاذ الأساتذة المحقق الخراساني في كفايته ( 1 ) ، فلا حاجة إلى العلاقة حينئذ ، فإنه عند إطلاق القسامة فإنه حسب الظهور يراد بها اليمين الخاص مع الشرائط الخاصة كما سنذكر إن شاء اللَّه تعالى . وأما اللَّوث : فمادته اللام والواو والثاء المعجمة ، وهيئته ( لوث فعل ) بفتح الفاء ، والهيئة تحفظ حروف المادة الاشتقاقية من التناثر كما مر ، فإن الهيئات بمنزلة خيط المسبحة ، ومعنى اللوث لغة ( 2 ) : القوة والتغطية واللَّف والشرّ والجراحات والمطالبات بالأحقاد والتلطَّخ ، واصطلاحا : هو فيما لو يدعي المدعي قتلا ولا بيّنة له ، فإذا أراد إثبات قوله فإنه بحاجة إلى القسامة ، فيكون المعنى المصطلح الفقهي هو التلطخ المخصوص ، فإنه بدعوى المدعي يتلطخ المتهم بدم الجناية وبالجريمة ، فيكون من النقل المألوف من العام والخاص ، بخلاف لو كان منقولا من القوة ، فإنه من نقل المباين على المباين وهو مرجوح . ثمَّ التلطَّخ فيما نحن فيه من التلطَّخ المعنوي ، فإن المعنى اللغوي لو كان محسوسا ، فيكون النقل غير مألوف للتباين ، وان كان مطلقا وعاما ، فيكون من

--> ( 1 ) كفاية الأصول . ( 2 ) لسان العرب 2 / 185 لوث : التهذيب ابن الأعرابي الطي واللوث : اللَّي واللوث الشر واللوث الجراحات واللوث المطالبات بالأحقاد قال أبو منصور : واللوث عند الشافعي شبه الدلالة ولا يكون بينة تامة . . وهو من التلوث التلطخ يقال : لاثه في التراب ولوّثه واللوث البطء في الأمر والاسترخاء . . واللَّوث بالفتح القوّة . . والليث الأسد زعم كراع أنه مشتق من اللوث الذي هو القوة . .