تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

116

القصاص على ضوء القرآن والسنة

فيسقط فلا ينتقل إلى الدية إلا صلحا ، وهذا الاحتمال ضعيف ، كما مر . المسألة العاشرة ( 1 ) لقد ذكرنا فيما سبق أن للشهادة شرائط عامة وخاصة باعتبار نفسها ، وباعتبار الشهود ، وباعتبار المشهود عليه ، فمن شرائط الشهادة أن تكون من قبل الشاهدين بنحو ووصف واحد ، يعني يشترط في الشاهدين التوارد على الوصف الواحد ، وهذا شرط عام في الحوادث والوقائع ، وفي ما نحن فيه لو شهد أحدهما أنه قتله في الصباح والآخر قال في المساء وعشية ، أو قال أحدهما قتله بالسكين والآخر قال بالسيف ، أو كان القتل في مكان معين وخاص والآخر في غيره لم يقبل منهما ، لأن كلا من الفعلين غير الآخر ، ويمتنع وقوع القتل على شهادتهما ، وأحدهما لا يثبت به القتل ، وترجيح بلا مرجح ، بل أحدهما يكذّب الآخر فيلزم تعارضهما وتساقطهما ، ومن ثمَّ ربما يقال لا يحصل اللوث حينئذ - كما سنذكر في مسائل اللوث بالتفصيل - وان ذهب الشيخ في المبسوط إلى صدق اللوث لاتفاقهما على حصول القتل وربما وافقت إحدى الشهادتين الدعوى والواقع ، وأن اللوث يحصل بشهادة الواحد ، الا ان المحقق أشكل على ذلك باعتبار تعارضهما وتكاذبهما المقتضي لتساقطهما ، وأما اللوث فإنه وان ثبت بالشاهد الواحد الا انه بلا معارض ، وهذا هو القدر المتيقن وما كان مخالفا للقواعد فإنه يؤخذ ويقتصر بالقدر المتيقن ، فالمسلَّم منه شهادة الواحد بلا معارض ، من غير فرق بين حصول الظن للحاكم من أحدهما بكونه أضبط

--> ( 1 ) الجواهر 42 / 212 .