تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
107
القصاص على ضوء القرآن والسنة
التبعيض في الجناية ، والنسبة بين الهاشمة والموضحة نسبة عموم من وجه ، وفي مادة اجتماعهما يمكن أن تكون الشهادة على أحدهما دون الأخرى ، فإنه في الخارج يمكن افتراقهما في مورد الاختلاف ، فلا يستبعد ثبوت أحدهما بدليل دون الآخر . وصاحب الجواهر يذهب إلى ثبوت الهاشمة دون الموضحة نظير ما في السرقة ، كما قوّاه الشيخ في المبسوط ، ومال إليه الفاضل الهندي في كشف اللثام . ومن قال بثبوت الموضحة فهو باعتبار أن أول شيء يراه الشهود هو كسر العظم بعد الجرح ، ومن شرائط الشهادة أن تكون على الشيء المحسوس ، والهاشمة غير محسوسة ، والأولى ذلك كما ذهب إليه بعض المحققين ، فإنه يشكل في الهاشمة ، الا ان يقال ذلك من باب التلازم ، ولكن الحق عدمه ، فإن النسبة بينهما من العموم من وجه كما مر . المسألة الخامسة لو شهدت امرأتان ورجل أنه رمى زيدا عمدا فمرق السهم فأصاب عمروا خطأ ، فهل يثبت الخطأ دون العمد أو العكس أو عدمهما أو هما معا ( 1 ) ؟
--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 210 : ولو شهدوا أنه رمى زيدا فمرق السهم فأصاب عمروا خطأ ثبت الخطأ دون العمد لأنهما جنايتان فإنه لا إشكال في قبول الثانية وكذا لو شهدوا أولا بأنه ضربه فأوضحه ثمَّ ضربه ثانيا فهشمه ، للتعدّد . وما في بعض الكتب - من المناقشة في ذلك وأنها شهادة واحدة بضربة واحدة فاما ان تقبل فيهما أو ترد كذلك - واهية . انتهى كلامه .