تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
444
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الأكثر إلى أنه من شبه العمد ، فإن الخطأ فيما كان مستيقظا ، وتعدية الحكم من موضوع إلى آخر بمجرد الظن من القياس المخرج الباطل في مذهبنا ، فالمختار الدية منه إن كان له أو من بيت المال . وهنا تنبيهات : الأول : لو جرح النائم آخرا فلا قصاص كذلك ، انما عليه دية الجراحة كما في كتاب الديات . الثاني : لو شرب الخمر ثمَّ نام فجنى في نومه ، فهنا يصدق عليه عنوانان ، السّكر والنوم ، فباعتبار الأول يقتص منه وذلك في الصورة الثالثة فيما لو كان يعلم قبل السّكرية أنّ السكران غالبا يرتكب الموبقات ومنها القتل ، وباعتبار النوم عليه الدية ، والمختار القود ، فان نومه منبعث من السكر ، وسكره من سوء اختياره ، والامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فنومه باختياره ولو بالواسطة ، فيترتب آثار السكر الاختياري عليه ، فيقتصّ منه ( 1 ) . الثالث : من مصاديق النائم الظئر ( 2 ) ( المرضعة ) النائمة لو انقلبت في فراشها على طفل فقتلته فالمختار عدم التمسك بعمومات القصاص ، بل لا قصاص عليها ، لمثل أحاديث الرفع والروايات الخاصة التي تقول بوجوب الدية ، وقد
--> ( 1 ) ويبدو لي ان للشبهة الدارئة وقاعدة الاهتمام مجال فتأمل . ( 2 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 188 بعد بيان حكم النائم : هذا كلَّه في النائم غير الظئر واما هي ففيها أقوال ثلاثة : ثالثها التفصيل من الأظئار للفخر والعزة وبينه للحاجة ، فالأول في مالها والثاني على العاقلة وتمام الكلام في ذلك كله في كتاب الديات .