تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

441

القصاص على ضوء القرآن والسنة

الفرع السادس ما حكم من شرب بنجا فسكر فقتل شخصا ؟ ( 1 ) اختلف الفقهاء في ذلك فمنهم كالشيخ ذهب إلى ثبوت القصاص عليه ، ومنهم من قال عليه الدية دون القصاص ومستنده ان من شرب البنج - من المخدّرات - فإنه لو جنى فهو غير اختياري وحين القتل لم يكن قاصدا للقتل ، والمختار عليه القصاص بالأولوية ، لأن البنج مسكر أيضا ، إلا أنه ضعيف الإسكار ، فالسكر كلَّي مشكك يختلف أفراده بالشدة والضعف ، ووجه الأولوية أنه حين البنج يحصل عنده قصد إجمالي لقلَّة السكر ، وذهب إلى هذا جمع غفير ، واما مستند الأول لعدم اختياره حين القتل فجوابه كما ( ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ) . وأما تردّد المحقق ، فالمدقّق الشيخ نجم الدين الحلَّي من تلامذة العلامة الحلَّي

--> ( 1 ) جاء هذا الفرع في الجواهر ضمن الفرع السابق الذي ذكره المحقق فقال : ( أما من بنّج نفسه بما لا يعد مسكرا ( أو شرب مرقدا ) كذلك ( لا لعذر فقد ألحقه الشيخ بالسكران ) في ثبوت القصاص عليه ، بل عنه أيضا إلحاق شارب الأدوية المبنّجة بغير عذر ، كل ذلك للتساوي في زوال القصد بالاختيار لا لعذر ، ووافقه الفخر في الإيضاح . ( و ) لكن ( فيه تردد ) بل منع لعدم الدليل على الإلحاق بعد فرض عدم صدق السكران على شيء منهم وإمكان الفرق بشدة التوعد عليه دون غيره . وجاء في القواعد : ولو بنّج نفسه أو شرب مرقدا لا لعذر فقيل كالسكران وفيه نظر .