تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
380
القصاص على ضوء القرآن والسنة
عدم المانع فيجوز قصاصه ؟ أو عدم الأبوة شرط في جواز القصاص ، وبعد القتل نشك في الشرط العدمي ، فنجري أصالة العدم ، أي عدم عدم الأبوة ، ونفي النفي إثبات ، فاللازم هو الأبوة ومن ثمَّ عدم جواز القصاص . فقيل الترجيح مع أصالة عدم المانع ( 1 ) إلا أنه يرد عليه : أولا : ليس أصالة عدم المانع مسلَّم عند الجميع حتى يرجّح على غيرها ، بل المسألة مبنويّة . وثانيا : انه من الأصل المثبت وهو ليس بحجة في الأصول . وثالثا : القرعة لكل أمر مشكل ولا زال محلَّها حتى لو مات الولد . ورابعا : يرجّح أصالة عدم الشرط على أصالة عدم المانع لاهتمام الشارع بالدماء . وخامسا : أن لكلّ معلول علَّة تامة ، ( لقاعدة الواحد ) واجزاء العلة التامة عبارة عن المقتضي والشرط والمعدّ وهذه الثلاثة متقدمة في الرتبة على عدم المانع الذي هو الجزء الرابع في العلة وفي رتبة متأخرة ، وفي دوران الأمر بين المتقدم وهو الشرط والمتأخر وهو عدم المانع يقدّم المتقدّم . ومن لم يعترف بمثل هذه الخدشات الواردة على تقديم عدم المانع ، ولم يذهب إلى القرعة ، فإنه يبقى في حيرة بالنسبة إلى قصاص القاتل . ولا مفرّ له الا الاحتياط ولازمه عدم القصاص .
--> ( 1 ) جاء في جامع المقاصد ج 10 ص 26 في شرح قول العلامة في القواعد ( لاحتمال الأبوة واشتراطه بانتفائها ) سيأتي له في آخر الفصل الرابع ان الأبوة مانع وان انتفائها ليس بشرط فيما لو نفاه باللعان ثمَّ اعترف به وقتله .