تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

341

القصاص على ضوء القرآن والسنة

هذا وعند أصحابنا الإمامية من القواعد المسلمة أن لا يقتل الوالد بولده ، وأدلة ذلك وجوه : الأول : دعوى الشهرة ، ومختارنا ان الشهرة الفتوائية ليست من الظنون الخاصة حتى يكون حجة في المقام بل نقول بحجية الشهرة الروائية لما جاء في الاخبار العلاجية ( خذ ما اشتهر بين أصحابك ) فحينئذ لا بد من تطبيق الشهرة الفتوائية مع الشرع المقدس وأدلَّته الخاصة ، فلو طابقت الشرعيات فتكون مؤيدة والا فلا ، وقد ذكرنا فيما سبق انه حتى زمان شريف العلماء كان الفقهاء يقولون بحجية الظنون المطلقة إلا ما خرج بالدليل كالقياس ، ولكن من يوم شريف العلماء ( 1 ) ولا سيما عند تلميذه شيخنا الأعظم الشيخ الأنصاري وحتى يومنا هذا ، فإن الأصل عدم حجية الظن المطلق كما تدل عليه الأدلة الأربعة من

--> ( 1 ) هو الشيخ شريف ويقال محمد شريف ابن ملا حسن علي البيقسي المازندراني أصلا الحائري مسكنا ومدفنا المعروف بشريف العلماء توفي في طاعون 1246 أو 45 بكربلاء ودفن في داره كما ولد في كربلاء وكان وفاته عن عمر بين الثلاثين والأربعين عاما وهو شيخ الشيوخ العالم المحقق المؤسس المتفنن المتبحر صاحب التحقيقات التي لم يسبق إليها ، مقنن القوانين الأصولية ومشيد المباني الفرعية مربي العلماء الإمامية وكان يحضر مجلس درسه أكثر من ألف طالب علم ومجتهد . . راجع في حياته أعيان الشيعة ج 7 ص 338 وكتاب قصص العلماء .