تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
246
القصاص على ضوء القرآن والسنة
بالدية وهو المختار . الخامس : مرّ علينا إجمالا في حرّ قتل حرّين ، فذهب المحقق تبعا للمشهور انه ليس لأوليائهما إلَّا قتله ، وقال صاحب الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المبسوط والخلاف الإجماع عليه . ونحن انما نرجع إلى الروايات في المقام أوّلا ، ( والإجماع انما يكون مؤيدا لا دليلا قائما بذاته مستقلا ) ( 1 ) وقبل بيانها لا بأس ان نشير إلى الاحتمالات والأقوال في المسألة : فذهب المشهور إلى قصاصه لا غير ، وقيل : يقتل قصاصا لهما مع رد الدية بين أوليائهما منتصفا ، وقيل : يقتل لأحدهما قصاصا ويرد الدية للثاني ، وقيل : انما يقتص منه لو طالب وليّا المقتولين ذلك وكذلك في مطالبة الدية ، وإلَّا فإنه يكون من باب التشاح والاختلاف . فمن الروايات ما ذكره الكليني ( 2 ) بسنده عن عبد اللَّه بن سنان ، وفي ذيل
--> ( 1 ) ما ذكرته بين القوسين انما هو على مذاق سيدنا الأستاذ لا ما قاله في الدرس . ( 2 ) الوسائل ج 19 ص 59 باب 33 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : في رجل قتل امرأته متعمّدا ، قال إن شاء أهلها أن يقتلوه قتلوه ويؤدّوا إلى أهله نصف الدية وإن شاؤوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم ، وقال : في امرأة قتلت زوجها متعمّدة قال : إن شاء أهله أن يقتلوها وليس يجني أحد أكثر من جنايته على نفسه . ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب مثله ، وروى الصدوق الحكم الثاني مرسلا .