تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
173
القصاص على ضوء القرآن والسنة
وغاية ما يمكن أن يقال في ذلك ان التنوين في شيء من تنوين العوض بمعنى لا شيء عليه من القصاص ، إلَّا أنه يناقش من جهتين : الأولى : عموم أدلة القصاص تشمله ، الثانية : لنا روايات كثيرة عند العامة والخاصة تدل على حرمة التنكيل والتمثيل ، سيما لو كان في سكرات الموت ، فكيف الولي يقطع يده ، ثمَّ يضرب عنقه ؟ فعليه الدية ان لم نقل بالقصاص لقاعدة الدّرء ، فكيف يقال لا شيء عليه مطلقا ؟ وان قيل : ليس في المقام إلَّا إطلاق أدلة قصاص اليد ، إلَّا أن مزيلات الحكم ومسقطاته أربعة وهي : نسخ الحكم وامتثاله وعصيان الأمر وزوال الموضوع ، فموته يزيل الموضوع فكيف يحكم عليه بقطع اليد ؟ فجوابه : ان الموت لا يزيل الموضوع فعليه شيء وقصاص ، فإنه لا يحق له أن يقطع يده ، إلَّا أن تعفو الورثة عنه أو ترضى بالدية ، أو يقال بالشبهة الدارئة للحدود . الثاني : لو كان المبنى عدم التداخل بين القطع وسراية الجرح ، وأراد الحاكم الشرعي أن يقتص منه أوّلا للقطع - أي قصاص الطرف - وقبل أن يقتص للنفس مات المجني عليه فما هو التكليف ؟ لا يصح من الحاكم أن يقطع رأسه بعد موته ، فإنه من المثلة المحرمة ، وأخذ الدية من ماله يفتقر إلى دليل شرعي ، فإن تبدّل القتل والقصاص بالدية أمر تعبّدي يحتاج إلى دليل شرعي ، فيكون حينئذ من باب زوال الموضوع فيسقط القصاص والدية . نعم غاية ما يمكن أن يقال في المقام ان دم المسلم محترم ، فيلزم هدران الدم ، لو لم يكن شيء فحفظا لدم المسلم وللشبهة الدارئة ، يقال بأخذ