تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

171

القصاص على ضوء القرآن والسنة

معارضة بروايتي البحتري ومحمد وهما أقوى سندا ودلالة . واستدل أيضا على عدم التداخل برواية إبراهيم بن عمر ( 1 ) وليس في السند خدشة إلَّا البرقي ، فقد اختلف فيه ، وقد أخذ بروايته أكثر المحققين ، فالرواية مقبولة السند ، وان حماد بن عيسى من أصحاب الإجماع ، وقد حكم أمير المؤمنين عليه السلام بستّ ديات ، وهذا يعني التعدد وعدم التداخل كما استدل بعموم الآية الشريفة : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( البقرة : 194 ) . وكذا استدل بقاعدة عقلية وعقلائية : بأن لكل معلول علَّته ، والأصل عدم التداخل . وأما رواية الصدوق في مقنعته فلسانها لسان الروايات ، إلَّا أنها بحكم المرسلة . وأما قول المحقق الأردبيلي ومن تبعه من تلامذته كصاحب المعالم والمدارك والفاضل السبزواري فلا يعضده الدليل . فالمختار كما مر ، لو علمنا بمدخليّة الضربتين على نحو العلة المركبة من

--> ( 1 ) الوسائل ج 19 ص 280 باب 6 من أبواب ديات المنافع حديث 1 ، محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن خالد البرقي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حي بستّ ديات . ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم أقول : وتقدم ما يدل على بعض المقصود ويأتي ما يدلّ عليه .