تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

162

القصاص على ضوء القرآن والسنة

أو ترضى الورثة بالدية أو تعفو عنه . ثمَّ كل دعوى لا يعلم صدقها إلَّا من قبل مدعيها تقبل مع اليمين ، فلو ادّعى الاشتباه والغفلة في الجراحة فإنه تؤخذ منه الدية ويسقط عنه القصاص . السادسة : لو قطع أحدهما يده من الكوع والآخر ذراعه فهلك ، قتلا به ( 1 ) . هذه هي الصورة السادسة التي يذكرها المحقق في الشرائع من صور اشتراك الاثنين فما زاد في الجناية ، فيثبت القصاص عليهما لو مات المجني عليه بسرايتهما معا كما مرّ ، أمّا لو وقع الشك في بعض أفرادها كما في هذه الصورة ، فذهب المحقق وتبعه جماعة أنهما قاتلان فيقتص منهما مع ردّ فاضل الدية ، فإنه لا يقتص اثنان بواحد . ولا بد لنا من تحقيق المقام واستنباط الحكم من الكتاب الكريم والسنة الشريفة - أي الشارح والمشروح ولا يتمسك بأحدهما دون الآخر - فكتاب اللَّه القرآن المجيد لا يستفاد منه إلَّا العين بالعين والسّن بالسّن ، فنرجع إلى الروايات النبوية المروية عن الرسول الأكرم صلى اللَّه عليه وآله ، سواء في كتب العامة أو الخاصة ، كما نرجع إلى الروايات الولويّة المروية عن أولياء اللَّه الأئمة الأطهار عليهم السلام .

--> ( 1 ) المصدر ج 42 ص 61 . والتكملة ج 2 ص 21 مسألة 27 : إذا قطع اثنان يد شخص ولكن أحدهما قطع من الكوع والآخر من الذراع فمات بالسراية فإن استند الموت إلى كلتا الجنايتين معا كان كلاهما قتلا ، وان استند إلى قاطع الذراع فالقاتل هو الثاني والأول جارح نظير ما إذا قطع أحد يد شخص وقتله آخر فالأول جارح والثاني قاتل .