تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

134

القصاص على ضوء القرآن والسنة

الفرع الثالث الإكراه فيما دون النفس قال المحقق : يصح الإكراه في ما دون النفس ( 1 ) . مثاله : لو أكره زيد شخصا بقطع عضو من شخص ثالث ، مثلا يده ، فأما أن يكون على نحو التعين والتشخيص كقوله : اقطع يد عمرو وإلَّا قتلتك ، أو تخييرا بين اثنين كقوله : اقطع يد بكر أو خالد وإلَّا لأقتلنك . أما الصورة الأولى : فحفظ النفس المحترمة واجب ، فيجوز للمأمور حينئذ أن يقطع يد الشخص الثالث ، وإن كان في قطع العضو القصاص أيضا ، ولكن في مثل هذا المورد إذن شرعا للمأمور أن يفعل ذلك ، لتقديم الأهم وهو حفظ النفس على المهم وهو حفظ العضو ، وذلك من باب التزاحم في مقام الامتثال . فحينئذ هل يتوجه القصاص ؟ ومن يقتص منه الآمر أو المأمور معا ، أو عدم القصاص منهما بناء على أن الآمر لم يباشر والمأمور لم يقطع عدوانا ، أو القصاص من أحدهما ؟ . كثير من الأصحاب ذهب إلى القصاص من الآمر لأنه السبب الأقوى من المباشر ، كما هو الظاهر ويقوله العرف فلا يخلو من قوة ، ولو حصلت الشبهة في المقام فلا يبعد سقوط القصاص لقاعدة الدّرء - تدرء الحدود بالشبهات - فيلزم

--> ( 1 ) راجع الجواهر ج 42 ص 55 .