تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

116

القصاص على ضوء القرآن والسنة

الواقعي قوة يغلب العناوين الثانوية كعنوان القتل والتبري من ولاية أمير المؤمنين علي عليه السلام فلا مجال للحكم الثانوي - كالتقية والاضطرار - أصلا . فلا يرفع مثل هذا الحكم الأولي بالإكراه والاضطرار ، فإنه لا تقية في الدماء . وشيخنا صاحب الجواهر ( قدس سره ) ذهب إلى صحة رواية علي بن رئاب قائلا ( 1 ) : ولا بأس بالعمل بها بعد صحتها وعمل بها غير واحد من الأصحاب ، فما عساه يظهر من المتن - أي متن الشرائع للمحقق - في ذلك في غير محله . والعجب منه ومن شيخ الطائفة حيث ذهب إلى صحتها أيضا ، ولا بد من تحريرها فهي التي تدل على حبس الآمر ، فهل بمثل هذه الرواية يحكم بذلك ؟ أوّلا : لا يخفى أنّ في السند سهل بن زياد ، والأمر فيه سهل كما قاله شيخنا البهائي ، وقال النجاشي في حقه : سهل بن زياد أبو سعيد الآدمي الرازي كان ضعيفا في الحديث غير معتمد عليه فيه ، وكان أحمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب ، وأخرجه من قم إلى الري ، كما شهد بضعفة ابن الوليد وابن بابويه وابن نوح والشيخ وفي الاستبصار يقول : وهو ضعيف جدا عند نقّاد الاخبار ، وما وثقه في رجاله لا يمكن الاعتماد عليه ، كيف والفضل بن شاذان من حواري الإمام الرضا عليه السلام يقول فيه : إنه أحمق ( 2 ) .

--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 48 . ( 2 ) راجع في ترجمته كتاب ( معجم رجال الحديث ) ج 8 ص 337 لسيدنا الخوئي ( قدس سره ) .