تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

113

القصاص على ضوء القرآن والسنة

لا يميز بين الشين والزين وكذلك المجنون فلا يقتص منهما ، انما القصاص على المكره ، فان السبب أقوى من المباشر فإنهما بالنسبة إليه كالآلة المحضة . وقبل كل شيء نرجع إلى كتاب اللَّه الكريم وأحاديث الرسول الأكرم وأهل بيته الأطهار عليهم السلام فهما مصدر التشريع الإسلامي الحنيف ، فنجد النصوص الصريحة تدل بكل وضوح على حرمة قتل المؤمن متعمدا وكفانا شاهدا قوله تعالى : * ( ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وغَضِبَ الله عَلَيْهِ ولَعَنَهُ وأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً ) * ( النساء : 93 ) . ثمَّ لموضوع الإكراه في القتل صور : الأولى : لو كان المقهور المكره بالغا عاقلا قادرا عالما فإنه يقتص منه إذا أراد ولي المقتول ذلك ، كما له أن يأخذ منه الدية بدلا من القصاص أو يعفو عنه . ولا مجال لتوهم حكومة حديث الرفع في قوله صلى اللَّه عليه وآله : ( رفع عن أمتي تسع - وعدّ منها - ما استكرهوا عليه ) فلا شيء على المكره ، لان ذلك مدفوع بقاعدة ( لا تقية في الدماء ) المستفادة من الروايات المتظافرة ، وفي الخبر الصحيح : ( انما جعلت التقية ليحقن بها الدماء ، فإذا بلغ الدم فلا تقية ) ( 1 ) . الثانية : لقد اشترط الفقهاء في التكليف وترتب العقوبة أمور عامة وخاصة ، منها : البلوغ ، فغير البالغ قصده وعمده كلا قصد شرعا ، فكيف يقال يحرم على الصبي والحال هو غير مكلَّف ، وعليه لا يقتص من الصبي ، انما في جنايته الدية

--> ( 1 ) الوسائل كتاب الأمر بالمعروف الباب 31 من أبواب الأمر والنهي الحديث الأول .