ياقوت الحموي

78

معجم البلدان

وواسط ، وفي هذه القرية سوق عامر ، وقد نسب إليها من الرواة والأدباء خلق كثير ، منهم : الأسعد ابن نصر بن الأسعد العبرتي النحوي ، مات في حدود سنة 570 ، وكان يقرئ النحو ببغداد . العبر : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ثم راء ، وهو في الأصل جانب النهر ، وفلان في ذلك العبر أي في ذلك الجانب ، قال الأعشى : وما رائج روجته الجنوب * يروي الزروع ويعلو الدبارا يكب السفين لأذقانه ، * ويصرع للعبر أثلا وزارا الدبار : المشارات ، والزأر : الشجر والأجم ، والعبر : شاطئ النهر ، وقال الشاعر : فما الفرات إذا جاشت غواربه * ترمي أواذيه العبرين بالزبد يظل من خوفه الملاح معتصما * بالخيزرانة ، بعد الأين والنجد يوما بأجود منه سيب نافلة ، * ولا يحول عطاء اليوم دون غد قال هشام الكلبي : ما أخذ على غربي الفرات إلى برية العرب يسمى العبر ، وإليه ينسب العبريون من اليهود لأنهم لم يكونوا عبروا الفرات حينئذ ، وقال محمد بن جرير : إنما نطق إبراهيم ، عليه السلام ، بالعبرانية حين عبر النهر فارا من النمرود ، وقد كان النمرود قال للذين أرسلهم خلفه : إذا وجدتم فتى يتكلم بالسريانية فردوه ، فلما أدركوه استنطقوه فحول الله لسانه عبرانيا وذلك حين عبر النهر فسميت العبرانية لذلك ، وكان النمرود ببابل ، وقال هشام في كتاب عربه : لما أمر إبراهيم بالهجرة قال : إني مهاجر إلى ربي ، أنطقه بلسان لم يكن قبله ، وسمي العبراني من أجل أنه عبر إلى طاعة الله فكان إبراهيم عبرانيا ، قال هشام : وحدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، رضي الله عنه ، قال : أول من تكلم بالعبرانية موسى ، عليه السلام ، وبنو إسرائيل حين عبروا البحر وأغرق الله فرعون تكلموا بالعبرانية فسموا العبرانيين لعبورهم البحر ، وقيل : إن بخت نصر لما سبي بني إسرائيل وعبر بهم الفرات قيل لبني إسرائيل العبرانيون ولسانهم العبرانية ، والله أعلم ، والعبر : جبل ، قال يزيد ابن الطثرية : ألا طرقت ليلى فأحزن ذكرها ، * وكم قد طوانا ذكر ليلى فأحزنا ومن دونها من قلة العبر مخرم * يشبهه الرائي حصانا موطنا وهل كنت إلا معمدا قاده الهوى * أسر فلما قاده السر أعلنا أعيب الفتى أهوى وأطرى حوازنا * يريني لها فضلا عليهن بينا العبرة : بلد باليمن بين زبيد وعدن قريب من الساحل الذي يجلب إليه الحبش ، عن نصر . عبرين : وهو تثنية العبر ، بفتح أوله ، يقال : عبرت الرؤيا عبرا وعبرت الكتاب عبرا إذا تدبرته : وهو اسم موضع ، قال : وبالعبرين حولا ما نريم عبس : بلفظ القبيلة : ماء بنجد في ديار بني أسد . عبس : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، بلفظ اسم القبيلة التي ينسب إليها عنترة العبسي ، وهو منقول من المصدر من قولهم : عبس يعبس عبسا وعبوسا ، والعبس : ضرب من النبت ، قال أبو حاتم : هو الذي