ياقوت الحموي
76
معجم البلدان
ينسبون إليه فيقال : ربح العباس ، وقيل : إن موسى بن كعب أحد أجلاء القواد في أيام المنصور كانت داره مجاورة لها وكانت ضيقة العرصة والرحبة فزاره العباس بن محمد فلما رأى ضيق منزله قال : ما لمنزلك في نهاية الضيق والناس في سعة ؟ قال : قدمت وقد أقطع أمير المؤمنين الناس منازلهم وعزمي أن أستقطعه هذه الرحبة التي بين يدي المدينة ، يعني العباسية ، فسكت العباس وانصرف من هذه إلى المنصور فقال : يا أمير المؤمنين تقطعني هذه الرحبة التي بين يدي قصرك ، أو قال مدينتك ، قال : قد فعلت ، وكتب له السجل : سألت أمير المؤمنين إقطاعك الساحة التي كانت مضربا للبن مدينة السلام فأقطعكها أمير المؤمنين على ما سألت وضمنت ، وكان تضمن له أن يؤدي خراجها بمصر ، وانصرف العباس ومعه التوقيع بإقطاعها ، وسار موسى بن كعب من يومه إلى المنصور فأعلمه ضيق منزله وأنه لا قطيعة له وسأله أن يقطعه إياها ، فقال له المنصور : هل شاورت فيها أحدا قبل أن تسألني ؟ قال : لا إلا أن العباس بن محمد كان عندي آنفا وأعلمته أني أريد استقطاعها منك ، فتبسم المنصور وقال : قد سبقك واستقطعني إياها فأجبته إلى ذلك ، فأمسك عنها موسى بن كعب . وقد روي عن رجل من ولد عمارة بن حمزة أن دار عمارة كانت ضيقة ورحبته حرجة فأراد استقطاع المنصور ذلك فسبقه إليها العباس ابن محمد ، وكان العباس أول من زرع فيها الباقلاء فكان باقلاؤها نهاية فقيل له الباقلي العباسي ، وربما قيل لها جزيرة العباس لكونها بين الصراتين ، ومن أجل باقلائها وجودته صار الباقلاء الرطب يقال له العباسي . عباعب : بضم أوله ، وبعد الألف عين أخرى ، وباء علم مرتجل لا أعرف أصله إلا أن يكون من قولهم : رجل عبعب وعبعاب للطويل ، والعبعب : الشاب التام ، والعبعب من الأكسية : الناعم الرقيق ، ويوم عباعب من أيام العرب : وهو ماء لبني قيس بن ثعلبة قرب فلج قرب عبية ، وقال نصر : هي عباعب بالبحرين ، وقال الأعشى : صددت عن الاحياء يوم عباعب * صدود المذاكي أقرعتها المساحل وقال حاجب بن ذبيان المازني : ما إبل في الناس خير لقومها * وأمنع عند الضرب فوق الحواجب من الإبل الحادي عضيدة خلفها * من الحزن حتى أصبحت بعباعب عباقر : جمع عباقر : جمع عبقر وهو البرد ، ويقال : إنه لأبرد من عبقر ، قال : والعب اسم للبرد ، وقال المبرد : عبقر ، بفتح أوله وثانيه وضم القاف ، هو البرد وهو الماء الجامد الذي ينزل من السماء ، والعبقري منسوب : البساط المنقش والسيد من الرجال والفاخر من الحيوان ، وكل هذا يجوز أن يكون عباقر جمعه ، وروى الأزهري : وقرئ عباقري ، بفتح القاف ، كأنه منسوب إلى عباقر ، وعباقر : ماء لبني فزارة ، وقال ابن عنمة : أهلي بنجد ورحلي في بيوتكم * على عباقر من غورية العلم وأما قراءة من قرأ عباقري حسان فقد جمع عبقري عند قوم وقد خطأه حذاق النحويين وقالوا : إن المنسوب لا يجمع على نسبته ولا سيما الرباعي لا يجمع الخثعمي خثاعمي ولا المهلبي مهالبي ولا يجوز مثل ذلك إلا في اسم سمي به على لفظ