ياقوت الحموي
212
معجم البلدان
عمر بن أبي ربيعة فيه : إذا سلكت غمر ذي كندة * مع الصبح قصدا لها الفرقد هنالك إما تعزي الفؤاد ، * وإما علي إثرهم تكمد قال ابن الكلبي في كتاب الافتراق : وكان لجنادة ابن معد الغمر غمر ذي كندة وما صاقبها وبها كانت كندة دهرها الأول ، ومن هنالك احتج القائلون في كندة ما قالوا لمنازلهم في غمر ذي كندة يعني من نسبهم في عدنان ، وقال أبو عبيدة السكوني : الغمر بحذاء توز شرقيه جبل يقال له الغمر ، وتوز : من منازل طريق مكة من البصرة معدود في أعمال اليمامة ، قال : بنى بالغمر أرعن مشمخرا * يغني في طرائقه الحمام يصف قصرا ، وطرائقه : عقوده ، وفي حديث الردة : خرج خالد بن الوليد من الأكناف أكناف سلمى حتى نزل الغمر ماء من مياه بني أسد بعد أن حسن إسلام طئ وأدوا زكاتهم ، فقال رجل من المسلمين : جزى الله عنا طيئا في بلادها * ومعترك الابطال خير جزاء هم أهل رايات السماحة والندى * إذا ما الصبا ألوت بكل خباء هم ضربوا بعثا على الدين بعدما * أجابوا منادي فتنة وعماء وخال أبونا الغمر لا يسلمونه ، * وثجت عليهم بالرماح دماء مرارا فمنها يوم أعلى بزاخة ، * ومنها القصيم ذو زهى ودعاء وهو واد فيه ثماد ماؤها قليل ، وهو بين ثحر وتيماء . غمرة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، الغمرة : منهمك الباطل ، ومرتكض الهوى غمرة الحب ، ويقال : هو يضرب في غمرة اللهو ويتسكع في غمرة الفتنة ، وغمرة الموت : شدة همومه ، هذا قول اللغويين ، والذي يظهر لي أن الغمرة هو ما يغمر الشئ ويعمه فهو يصلح للباطل والحق : وهو منهل من مناهل طريق مكة ومنزل من منازلها ، وهو فصل ما بين تهامة ونجد ، وقال ابن الفقيه : غمرة من أعمال المدينة على طريق نجد أغزاها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عكاشة بن محصن ، وقال نصر : غمرة سوداء فيما بين صاحة وعمايتين جبلين . وغمرة : جبل ، يدل على ذلك قول الشمردل بن شريك : سقى جدثا أعراف غمرة دونه ، * ببيشة ، ديمات الربيع هواطله وما في حب الأرض إلا جوارها * صداه وقول ظن أني قائله وقال ذو الرمة : تقضين من أعراف لبن وغمرة ، * فلما تعرفن اليمامة عن عفر تقضين من الانقضاض ، وكان به يوم من أيامهم ، قال الحارث بن ظالم : وإني يوم غمرة ، غير فخر ، * تركت النهب والأسرى الرغابا وقال عمرو بن قياس المرادي من قصيدته التي أولها : ألا يا بيت بالعلياء بيت * . . . وحي ناسلين وهم جميع * حذار الشر يوما قد دهيت