ياقوت الحموي
166
معجم البلدان
الله بن عباس في سنة 173 فبنى فيها أبنية مشهورة ، وذكرها المتنبي في مدح سيف الدولة فقال : لقد أوحشت أرض الشام طرا ، * سلبت ربوعها ثوب البهاء تنفس ، والعواصم منك عشر ، * فتعرف طيب ذلك في الهواء العواقر : جمع العاقر ، وهو العظيم من الرمل ، وقال الأصمعي : العاقر من الرمال التي لا تنبت شيئا : وهي مواضع بنجد ، قال مسلم بن قرط الأشجعي : تطربني حب الأربايق من قنى * كأن امرأ لم يخل عن داره قبلي فيا ليت شعري هل بعيقة ساكن * إلى السعد أم هل بالعواقر من أهلي ؟ فمن لامني في حب نجد وأهله * وإن بعدت داري فليم على مثلي على قرب أعداء ونأي عشيرة * ونائبة نابت من الزمن المحل وقال ابن السكيت في قول كثير : وسيل أكناف المرابد غدوة * وسيل عنه ضاحك والعواقر العواقر : جبال في أسفل الفرش وعن يسارها وهي إلى جانب جبل يقال له صفر من أرض الحجاز . عوالص : جبال لبني ثعلبة من طئ ، قال حاتم الطائي : وسال الأعالي من نقيب وثرمد ، * وأبلغ أناسا أن وقران سائل وأن بني دهماء أهل عوالص * إذا خطرت فوق القسي المعابل عوال : بضم أوله ، وآخره لام : موضعان يجوز أن يكون من عول الفريضة وهو ارتفاع الحساب في الفرائض ، أو من العول وهو قوت العيال ، وهو حزم بني عوال بأكناف الحجاز على طريق المدينة ، وهو لغطفان وفيه مياه آبار ، عن أبي الأشعث الكندي ، وقد ذكر في حزم بني عوال في موضعه ، وقال ابن موسى : عوال أحد الا جبل الثلاثة التي تكتنف الطرف على يوم وليلة من المدينة ، والآخران ظلم واللعباء . وعوال أيضا : ناحية يمانية . العوالية : بالضم ، كأنه من العول أو من الذي قبله : وهو مكان بأعلى عدنة لبني أسد ، وقد ذكرت في بابها . العوالي : بالفتح ، وهو جمع العالي ضد السافل : وهو ضيعة بينها ويبن المدينة أربعة أميال ، وقيل ثلاثة ، وذلك أدناها وأبعدها ثمانية . عوام : بضم أوله ، وآخره ميم ، العوم : السباحة ، والإبل تعوم في سيرها ، وكأن العوام موضع ذلك أو فعله ، ويجوز أن يكون من عام الرجل يعام وهو شهوة اللبن والعطش ، والعوام مثل هيام من هام يهيم ، وعوام : اسم موضع بعينه . عوانة : بالفتح ، وبعد الألف نون ، وهو علم مرتجل غير منقول ، وعوانة من عوان كرواحة من رواح كأنهما من أحداث الاعلام ، كذا قال ابن جني وكأنه لم يقف على أن العوانة النخلة الطويلة المنفردة وبها سمي الرجل ، يقال له القرواح أيضا ، ولا بلغه أيضا أن العوانة دودة تخرج من الرمل فتدور أشواطا كثيرة ، وقال الأصمعي : العوانة دابة دون القنفذ تكون في وسط الرملة اليتيمة وهي المنفردة من الرملات فتظهر أحيانا وتدور كأنها تطحن ثم